ذلك " ( 1 ) وهذا الخبر مطلق وينبغي أن يقيد بالترتيب في الغسل .
مسألة : و " المسنون " سبعة : " الاستبراء " وكيفيته إن لم يتيسر البول ، أن
يمسح أصل القضيب تحت الأنثيين ويعصره إلى رأس الحشفة ليخرج ما لعله باق
فيه ، كذا ذكره المفيد ( ره ) في المقنعة . وهل هو واجب ؟ قال الشيخ ( ره ) في
المبسوط والجمل : نعم على الرجال . وقال علم الهدى رضي الله عنه : هو من سنن
غسل الجنابة وآدابها . وهو الأشبه .
لنا قوله تعالى : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 2 ) ولأن الأصل
عدم الوجوب ، ولا ينافي ذلك وجوب إعادة الغسل مع الإخلال به لو رأى بللا ،
لأنه لا لزوم بينهما . وغسل " اليدين " ثلاثا وهو إجماع الأصحاب ، وقد سلف
مستنده في باب الوضوء . و " المضمضة " و " الاستنشاق " عندنا سنتان غير واجبتين
خلافا لأبي حنيفة وأحمد .
لنا قوله تعالى : ( ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 3 ) وقول النبي
صلى الله عليه وآله " المضمضة والاستنشاق من الفطرة " ( 4 ) وهو دلالة الاستحباب . ومن طريق
الأصحاب ، ما رواه عبد الله بن سنان قال : " لا يجنب الأنف والفم لأنهما سائلان " ( 5 )
وروى أبو بكر الحضرمي قال أبو عبد الله عليه السلام : " ليس عليك مضمضة ولا استنشاق ،
أنهما من الجوف " ( 6 ) وإمرار " اليد " على الجسد مستحب ، وهو اختيار فقهاء أهل
البيت عليهم السلام . وقال مالك : وهو واجب ، لقوله تعالى : ( حتى تغتسلوا ) ولا
يقال : غسل إلا مع الدلك .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 26 ح 10 ص 504 .
2 ) النساء : 43 .
3 ) النساء : 43 .
4 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 53 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 24 ح 5 ص 500 .
6 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 29 ح 10 ص 304 .
7 ) النساء : 43 .