ولأن الدبر فرج ، إذ الفرج موضع الحدث قبلا كان أو دبرا ، والجماع في الفرج
يوجب الغسل بالأحاديث المشهورة ، وما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام
" متى يجب الغسل ؟ قال : إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ( 1 ) " .
ويؤكد ذلك ما روي من احتجاج علي عليه السلام على الأنصار : أتوجبون الجلد
والرجم ولا توجبون صاعا من ماء ؟ " ( 2 ) وفي الوطي في دبر الغلام موقبا تردد :
أشبهه أنه لا يجب ما لم ينزل . وقال علم الهدى بالوجوب وإن لم ينزل على الواطئ
والموطوء . محتجا بأن كل من قال بإيجاب الغسل في وطي المرأة دبرا قال به في
الغلام ، ولم أتحقق إلى الآن ما ادعاه ، فالأولى التمسك فيه بالأصل ، أما وطوء البهيمة
فقد قال في المبسوط والخلاف : لا نص فيه ، فينبغي أن لا يعلق به الغسل لعدم الدليل
وقوله حسن ، وقال في المبسوط والخلاف بوجوب الغسل لو وطئ ميتة من الناس
خلافا لأبي حنيفة . لنا التمسك بإطلاق الأحاديث السابقة .
فروع
الأول : لو أولج في فرج خنثى مشكل أو أولج الخنثى ذكره فلا غسل ،
لاحتمال كونه زيادة لا فرجا .
الثاني : لو أولج بعض الحشفة فلا غسل ، لأن غيبوبتها شرط الوجوب عملا
بالرواية
. الثالث : الصبي إذا وطأ والصبية إذا وطئت هل يتعلق بأحدهما حكم الجنابة ؟
فيه تردد : والأشبه نعم ، بمعنى أنه يمنع من المساجد ومس الكتابة تطوعا
إلا مع الغسل .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 6 ح 1 ص 469 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 6 ح 5 ص 470 .