لازمة في الأغلب فمع الاشتباه يستند إليها ، ويؤكدها من طريق الأصحاب ما رواه
علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يلعب مع
امرأته ويقبلها فيخرج منه المني فقال : إذا أصاب الشهوة ودفع وفتر بخروجه يجب
عليه الغسل ، وإن لم يجد له شهوة ولا فترة فلا بأس " ( 1 ) .
الثالث : " المريض " إذا وجد اللذة وفتر بدنه كفى ذلك في الحكم بكون
الخارج منيا وإن لم يأت دافقا ، لأن قوة المريض ربما عجزت عن دفقه ، ويؤكد
ذلك ما رواه ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : " الرجل يرى في المنام
ويجد الشهوة فيستيقظ فلا يجد شيئا ، ثم يمكث فيخرج ، قال : إن كان مريضا فليغتسل
وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه ، قلت فما الفرق ؟ قال : لأن الرجل إذا كان صحيحا
جاء الماء بدفعة قوية ، وإن كان مريضا لم يجئ إلا بعد " ( 2 ) .
الرابع : لو أحس بانتقال المني عن موضعه فأمسك ذكره فلم يخرج فلا
غسل ، ولو خرج بعد وجب ، لأن الحكم يتعلق بخروج المني ، ولو أحس بانتقاله
فأمسك ذكره ، ثم خرج بعد ذلك لا مع لذة ولا فتور ، فإن تيقنه منيا ، وجب الغسل ،
وإن لم يتيقن لم يجب .
الخامس : لو احتمل أنه جامع وأمنى ثم استيقظ فلم ير شيئا لم يجب الغسل
لأنه لم يتيقن إنزال المني ، وإن رأى المني وجب ، لأنه منه ، ويؤيد الأول ما رواه
جماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام منهم الحسين بن أبي العلاء قال : " سألته عن الرجل
يرى في المنام أنه احتلم ويجد الشهوة فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في
جسده ، قال : ليس عليه الغسل " ( 3 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 8 ح 1 ص 477 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 8 ح 3 ص 478 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 9 ح 1 ص 479 .