ويؤيد الثاني رواية سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن الرجل يرى في ثوبه
المني بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه احتلم ، قال : فليغتسل وليغسل ثوبه
ويعيد صلاته " ( 1 ) وسماعة وإن كان واقفيا لكن عمل الأصحاب على مضمون روايته
هذه ، والنظر يؤيدها .
وروى الجمهور عن عايشة قالت : " سئل النبي صلى الله عليه وآله عن الرجل يجد البلل
ولا يذكر احتلاما ، قال : يغتسل ، وعن الرجل يرى أنه احتلم ولا يجد بللا قال لا
غسل عليه " ( 2 ) .
السادس : لو استيقظ فرأى بللا لم يحققه فلا غسل ، لأن الطهارة متيقنة
والحدث مشكوك .
السابع : لو رأى في ثوبه " منيا " فإن كان يشركه فيه غيره لم يجب الغسل ،
لاحتمال كونه من المشارك ، لكن يستحب الغسل احتياطا ، ويقضي بأن أحدهما جنب
ولو ائتم أحدهما بصاحبه لم يصح صلاة المؤتم ، ولو كان منفردا به اغتسل واجبا ،
لأنه تيقن أنه منه ، وما الذي يعيد من صلاته الأشبه ما صلاه من حدث نومه ، وقال
الشيخ في المبسوط : يقضي كل صلاة من عند آخر غسل رفع به الحدث .
الثامن : خروج مني الرجل من المرأة بعد الاغتسال . لا يوجب الغسل ،
وكذا لو جامعها في غير القبل فدب ماؤه إليه ثم خرج ، لأنه ليس منها .
ويؤيده من طريق الأصحاب ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي
عبد الله عليه السلام عن أبيه " عن المرأة تغتسل من الجنابة ثم ترى نطفة الرجل بعد ذلك
هل عليها غسل ؟ قال لا " ( 3 ) .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 10 ح 1 ص 480 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 167 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 13 ح 3 ص 482 .