لكل صلاة ، لأن الغائط حدث فلا يستبيح معه إلا الصلاة الواحدة ، لمكان الضرورة ،
أما لو تلبس بالصلاة متطهرا ثم فجئه الحدث مستمرا تطهر وبنى ، لأن التخلص
متعذر ، ولو استأنف الصلاة مع وجوده لم تظهر فائدة فالاستمرار أولى ، ويؤيد
ذلك ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال " صاحب البطن الغالب يتوضأ
ثم يرجع في صلاته فيتمم ما بقي " ( 1 ) .
مسألة : وسنن الطهارة عشر ، وضع " الإناء " على اليمين و " الاغتراف "
باليمين ، وهو مذهب الأصحاب ، أما وضع الإناء على اليمين ، فالمراد به الإناء
الذي يغترف منه باليد لا الذي يصب منه ، لأنه أمكن في الاستعمال ، وهو نوع من
تدبير ، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله " إن الله يحب التيامن في كل شئ " ( 2 ) والاغتراف
باليمين كذلك .
ويدل عليه من طريق الأصحاب ما رواه زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلام أنهما
سألاه عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله " فاستدعا بتور فيه ماء فغسل كفيه ثم غمس كفه
اليمنى فغسل وجهه بها " ( 3 ) .
والتسمية أمام الوضوء مستحبة ، وهو مذهب العلماء ، وأوجبه أهل الظاهر ،
لقوله عليه السلام " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " ( 4 ) لنا قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ) ( 5 ) و " الفاء " للتعقيب فاقتضى نفي الواسطة بين
إرادة الصلاة وغسل الوجه وقوله عليه السلام " إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله وإذا
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 19 ح 4 ص 210 .
2 ) لم يوجد .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 15 ح 3 ص 272 .
4 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 43 .
5 ) المائدة : 6 .