مسألة : ويحرك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجوبا ، ولو لم يمنعه حركة
استحبابا ، وهو مذهب فقهائنا ، لأن الغسل تعلق بموضع الفرض فوجب إيصاله إليه
فإذا لم يمكن إلا بالتحريك والإزالة وجب ، وأما استحباب التحريك مع وصول
الماء إلى محل الفرض فطلبا للاستظهار في الطهارة ، وروى علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى بن جعفر عليهما السلام " عن المرأة عليها السوار والدملج ، قال : تحركه حتى يدخل
الماء تحته أو تنزعه ، وعن الخاتم الضيق ، قال : إن علم أن الماء لا يدخله فليحركه
إذا توضأ " . ( 1 )
مسألة : و " الجبائر " تنزع إن أمكن وإلا مسح عليها ولو في موضع الغسل ،
وهو مذهب الأصحاب ، ولو لم توضع على ظهر ، يدل على ذلك رواية الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام " سأل عن الرجل تكون له القرحة فيعصبها بالخرقة ، أيمسح
عليها إذا توضأ ؟ فقال : إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه
فلينزع الخرقة ثم ليغسلها ، وسألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله ؟ قال اغسل
ما حوله " ( 2 ) .
ومثله روى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الجروح ، وروى كليب
الأسدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟
قال : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل " ( 3 ) ولأن إيجاب نزع
الجبائر وإصابة الموضع بالماء حرج على تقدير الضرر فيكون منفيا .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 41 ح 1 ص 329 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 39 ح 2 ص 326 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 39 ح 8 ص 327 .