جدد الوضوء لكل صلاة كان أفضل ، لما روي عن أنس " قيل له : كيف كنتم تصنعون ؟ قال : يجزي أحدنا الوضوء ما لم يحدث " ( 1 ) وروى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله " من
توضأ على طهر فله عشر حسنات " ( 2 ) .
مسألة : ومن رام به " السلس " يصلي كذلك ، وقيل : يتوضأ لكل صلاة ،
وهو حسن . قال الشيخ ( ره ) في المبسوط : ومن به سلس البول يجوز أن يصلي
بوضوء واحد صلوات كثيرة ، لأنه لا دليل على وجوب تجديد الوضوء . وحمله على
المستحاضة قياس لا نقول به ، ويجب أن يجعله في كيس ويحتاط في ذلك ، وقال
في مسائل الخلاف : المستحاضة ومن به سلس البول يجب عليه تجديد الوضوء
عند كل صلاة فريضة ، ولا يجوز أن يجمعا بوضوء واحد بين صلوات فرض ، والوجه
ما ذكره في مسائل الخلاف ، لأن البول حدث فيعفى منه عن ما وقع الاتفاق عليه ،
وهو الصلاة الواحدة .
أما وجوب الاستظهار بالشداد فلما رواه حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذ ا
كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان في الصلاة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا وعلقه
عليه ، وأدخل ذكره فيه ، ثم يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ويعجل
العصر بأذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ويعجل العشاء بأذان وإقامتين ، ويفعل مثل
ذلك في الصبح " ( 3 ) وعن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام " سئل عن تقطير البول ،
قال يجعل خريطة إذا صلى " ( 4 ) .
مسألة : وكذا " المبطون " ولو فجئه الحدث في الصلاة توضأ وبنى . " المبطون "
هو الذي به البطن وهو " الذرب " وهو يفعل كمن به السلس من تجديد الوضوء
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 162 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 162 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 19 ح 5 ص 210 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 19 ح 5 ص 211 .