مسألة : ويجوز على البشرة وعلى شعر البشرة ، ولا يجزي على حائل كالعمامة
والمقنعة ، وهو اتفاق منا ، بل يدخل الرجل يده تحت العمامة ، والمرأة تحت المقنعة ،
ويستحب لها وضعه ، ويتأكد في المغرب والصبح . وقال أحمد : يجوز . لنا أنه أخل
بالمسح على موضع الفرض فلم يصح ، ولأنه يساعد على المنع من المسح على
خرقة موضوعة على موضع الفرض ، فمنع المسح على العمامة أولى ، ومن طريق
الأصحاب ما رواه حماد ، عن الحسين قال : " قلت لأبي عبد الله رجل توضأ وهو
متعمم وثقل عليه نزع العمامة ، فقال ليدخل إصبعه " ( 1 ) .
مسألة : يجب أن يمسح رأسه ببقية البلل ، ويجوز أن يستأنف لمسح رأسه
ولا لمسح رجليه ماءا جديدا ، وخير مالك بين المسح ببقية البلل والاستيناف ،
وأوجب الباقون الاستيناف ، أما أن الاستيناف غير واجب ، فلما رووه عن عثمان
ابن عفان حين حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله " أنه مسح مقدم رأسه بيده مرة واحدة
ولم يستأنف له ماءا جديدا " ( 2 ) وفعله هنا بيان للمجمل فيكون واجبا .
ومثل ذلك روي من طريق الأصحاب رواه بكير وزرارة عن أبي جعفر وأبي
عبد الله عليهما السلام حين وصفا وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما أن المسح ببقية البلل شرط في
صحة الطهارة ، فهو اختيار الثلاثة وأتباعهم وفتوى الأصحاب اليوم ، وذكر البزنطي في
جامعه عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " حكي لنا وضوء رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وقال : ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه " ( 3 ) ثم قال أحمد البزنطي
وحدثني المثنى ، عن زرارة ، وأبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام مثل حديث جميل
في الوضوء ، إلا أنه في حديث المثنى ثم وضع يده في الإناء فمسح رأسه ورجليه ،
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 24 ح 2 ص 293 .
2 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة وسننها ص 51 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 15 ح 4 ص 273 .