مسح بناصيته " ( 1 ) وأن عثمان مسح مقدم رأسه مرة واحدة ولم يستأنف له ماءا جديدا ،
حين حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله .
ومن طريق الأصحاب ، ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" مسح الرأس على مقدمه " ( 2 ) وأما أنه يجزي ما يسمى مسحا فهو الذي ذكره الشيخ
( ره ) في المبسوط قال : ولا يتحدد بحد ، وقال في مسائل الخلاف : إن الأفضل
ما يكون مقدار ثلاث أصابع مضمومة ، وفي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة " يجب
مقدار ثلاث " وبه قال علم الهدى ( ره ) في مسائل الخلاف ، وابن بابويه رحمه
الله تعالى ، وقال علم الهدى رضي الله عنه في المصباح : بالاستحباب ، كما قلناه .
لنا قوله تعالى ( وامسحوا برؤوسكم ) ( 3 ) والمراد البعض ، ولا حد له شرعا ،
يقتصر على ما يتناوله الاسم ، ومن طريق الأصحاب ما رواه بكير وزرارة عن أبي
جعفر عليه السلام قال : " إذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبك
إلى أطراف الأصابع فقد أجزاك " ( 4 ) .
مسألة : لو استقبل الشعر في مسح الرأس قال في المبسوط : يجزيه لأنه ماسح ،
وقال في النهاية والخلاف : لا يجزي . لنا قوله تعالى : ( وامسحوا برؤوسكم ) ( 5 )
والامتثال يحصل بكل واحد من الفعلين ، ومن طريق الأصحاب ما رواه حماد بن
عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا " ( 6 ) وأما
وجه الكراهية فللتقصي من الخلاف .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 60 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 22 ح 1 و 2 ص 289 .
3 ) المائدة : 6 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 23 ح 4 ص 291 .
5 ) المائدة : 6 .
6 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 20 ح 1 ص 286 .