فروع
الأول : لو نكس غسلهما فالبحث فيه كما في الوجه ، ولا شبهة أنه لا يجزي ،
لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يستقبل فوجب متابعته ، وقال علم الهدى رضي الله عنه في الانتصار
والمصباح : يكره ، وله قول آخر بالمنع .
الثاني أقل الغسل ما يحصل به مسماه ولو ( دهنا ) ، ولا يجزي ما يسمى مسحا ،
لأنه لا يتحقق معه الامتثال .
الثالث : من قطعت يداه من المرفقين سقط عنه غسلهما ويستحب له مسح
موضع القطع بالماء ، ولو قطعت إحداهما غسل الأخرى ، ولو بقي المرفق وجب
غسله ، ولو قطع من دونه غسل ما بقي ، لأن غسل الجميع بتقدير وجوده واجب
فإذا زال البعض لم يسقط الآخر .
الرابع : من خلق له " يد " زايدة أو " إصبع " زايدة أو " لحمة " منبسطة دون
المرفق وجب غسل تلك الزيادة ، لأنها من جملة الذراع ، ولو كانت فوق المرفق
لم تجب ، وكذا لو تدلت لحمة من غير موضع الفرض إلى موضع الفرض متصلة
به ، غسلت كما تغسل الإصبع الزايدة .
الخامس " الوسخ " تحت الظفر المانع من وصول الماء تجب إزالته إذا لم
يكن فيه ضرر ، لأنه حايل ويمكن إزالته من غير مشقة .
مسألة ويجب " مسح " مقدم الرأس ببقية البلل بما يسمى مسحا ، وقيل : أقله
ثلاث أصابع ، أما وجوب مسح الرأس فعليه إجماع المسلمين ، ولقوله تعالى :
( وامسحوا برؤوسكم ) ( 1 ) وأما اختصاص مقدم الرأس بالمسح فعليه إجماع
الأصحاب خلافا للجمهور . لنا ما رووه عن المغيرة بن شعبة " أن رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
1 ) المائدة : 6 .