وروى معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه السلام قلت : " أيجزي الرجل يمسح
قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه لا ، فقلت : بماء جديد ؟ قال برأسه : نعم " ( 1 ) وعن
أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت : أمسح بما في يدي من الندى رأسي ؟
قال : لا ، بل تضع يدك في الماء ثم تمسح " ( 2 ) قال في التهذيب : ذلك على التقية ،
وقال ابن الجنيد ( ره ) : وإذا كانت بيد المتطهر نداوة يستبقها من غسل يده مسح
بيمينه رأسه ورجله اليمنى ، وبيده اليسرى رجله اليسرى ، وإن لم يستبق ذلك أخذ
ماءا جديدا لرأسه ورجليه وكذا يستحب أن وضأ وجهه ويده مرتين مرتين .
وهذا تصريح منه بجواز الاستيناف ، دليلنا على وجوب المسح ببقية البلل
أنه عليه السلام مسح ببقية البلل ، وفعله صلى الله عليه وآله بنان للمجمل فيجب ، وهو معارض بالأحاديث
المبيحة للاستيناف ، لكن القول بوجوب المسح ببقية البلل هو أولى في الاستظهار
للعبادة ، ويمكن أن يقال : الأمر بالمسح مطلق والأمر المطلق للفور والإتيان به ممكن
من غير استيناف ماء ، فيجب الاقتصار عليه تحصيلا للامتثال ، ولا يلزم مثله في غسل
اليدين ، لأن الغسل يستلزم استيناف الماء .
فروع
الأول : من ذكر أنه لم يمسح مسح ، فإن لم يبق في يده نداوة أخذ من
لحيته وأشفار عينيه وحاجبيه ، ولو لم تبق نداوة أعاد الوضوء .
الثاني : يمسح ببقية النداوة سواء كانت من الغسلة الأولى أو الثانية .
الثالث : لا يمسح على الجبهة ولا على ما يجتمع على مقدم رأسه من غير
شعر المقدم ، لأنه حائل غير ضروري .
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 21 ح 5 ص 228 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 21 ح 4 ص 288 .