لما ذكرناه .
السادس : لو نكس غسل وجهه خالف النية ، وفي إجزائه قولان : قال علم
الهدى ( ره ) : يجزي لكن يكره . وقال الشيخ ( ره ) : لا يجزيه . وهو الأشبه ، لأن
النبي صلى الله عليه وآله لم ينكس وضوءه ، وفعله بيان للمجمل فيكون واجبا ، ولقوله عليه السلام وقد
أكمل وضوءه : ( هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ) ( 1 ) أي بمثله .
مسألة : ويجب غسل اليدين مع المرفقين مبتدءا بهما ، ولو نكس فقولان :
أما غسل اليدين فبإجماع المسلمين ولصفة وضوء رسول الله صلى عليه وآله ولقوله تعالى :
( وأيديكم إلى المرافق ) ( 2 ) وأما دخول المرفقين فعليه إجماع ، خلا زمر ، ومن
لا عبرة بخلافه .
لنا ما رووه عن جابر قال : ( كان النبي صلى الله عليه وآله إذا توضأ أدار الماء إلى مرفقيه ) ( 3 )
ومن طريق الأصحاب ما رواه الهيثم بن عروة التميمي قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن قوله تعالى ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ) فقال : ليس هكذا
تنزيلها إنما هو ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ) ثم أمر يده من مرفقه
إلى أصابعه ) ( 4 ) ورواية بكير وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في حكاية وضوء رسول
الله صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) ولا حجة له في قوله إلى المرافق ، لأنها قد تأتي بمعنى مع ، فيجب
تنزيلها على ذلك توفيقا بين الآية والخبر المتضمن لوصف وضوء رسول الله صلى عليه وآله .
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 80 .
2 ) المائدة : 6 .
3 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 56 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 19 ح 1 ص 285 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 15 ح 11 ص 275 .