الله صلى الله عليه وآله ( رأى رجلا غطى لحيته ، فقال : اكشف وجهك فإن اللحية من الوجه ) ( 1 )
وجوابه إن اللحية اسم لجملة العذارين وما على اللحيين والذقن ، فلعل الإشارة إلى
الجملة لما كان بعضها من الوجه وهو الأكثر .
الرابع : الأذنان لا يغسل ما أقبل منهما ، ولا يمسح ما أدبر . وقال الجمهور :
يمسح الأذنان ، لقول النبي صلى الله عليه وآله ( الأذنان من الرأس ) ( 2 ) وقال الزهري يغسل ما
أقبل منهما ويمسح ما أدبر . لنا ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قلت ( أن أناسا
يقولون : الأذنين من الوجه وظهرها من الرأس ، قال : ليس عليها مسح ولا غسل ) ( 3 )
والخبر الذي أورده لا حجة فيه ، لأنه لا يلزم من كونهما من الرأس وجوب مسحهما ،
ولا استحبابه لأنا سنبين أن مسح الرأس يختص المقدم .
الخامس : لا يلزم تخليل شعر ( اللحية ) ولا ( الشارب ) ولا ( العنفقة ) ولا
( الأهداب ) كثيفا كان الشعر أو خفيفا ، بل لا يستحب ، وأطلق الجمهور على الاستحباب ،
وقال ابن عقيل : ومتى خرجت اللحية ولم تكثر فعلى المتوضأ غسل الوجه حتى
يستيقن وصول الماء إلى بشرته ، لأنه لم تستر مواضعها . لنا ما رووه عن أبي المقدم
ابن معدي كرب ( أنه وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ثم غسل وجهه ثلاثا ، ثم
غسل ذراعيه ) ولم يذكر التخليل فيكون التكليف به منفيا بالأصل ، ولأن الوجه اسم
لما ظهر فلا تتبع المغاير ، وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كلما أحاط به
الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ، ولا أن يبحثوا عنه لكن يجري عليه الماء ) ( 4 )
وكذا لو نبت للمرأة لحية لم يجب إيصال الماء إلى ما تحتها كثيفة كانت أو خفيفة
هامش
1 ) لم يوجد .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 66 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 18 ح 2 ص 285 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 46 ح 3 ص 335