الثامن : لا يصح طهارة الكافر لتعذر نية القربة في حقه .
التاسع : إذا وضأ غيره لضرورة فالمعتبر نيته لا نية الموضي لأنه المخاطب
بالطهارة .
مسألة : يجب غسل ( الوجه ) وطوله من قصاص شعر الرأس في الأغلب
إلى الذقن ، وعرضه ما اشتملت عليه الإبهام والوسطى ، وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام
وبه قال مالك ، وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : ما بين العذار والأذن من الوجه . لنا
رواية حريز عن أحدهما عليهما السلام قلت : ( أخبرني عن الوجه الذي أمر الله بغسله إن زاد
لم يؤجر وإن نقص أثم ؟ قال ما دارت عليه السبابة والوسطى والإبهام من قصاص
شعر الرأس إلى الذقن ، وما سوى ذلك ليس من الوجه ، قلت الصدغ ليس من
الوجه ؟ قال لا ) ( 1 ) ولأن ما ذكرناه متفق على أنه من الوجه وما رواه العذار ليس
كذلك فيقتصر على المتفق لأنا نتيقن تناول الأمر له بالغسل . لا يقال : الوجه من
المواجهة لأنه يبطل بما أقبل من الأذنين .
[ فروع ]
الأول : ( الأجلح ) و ( الأنزع ) لا يعتبران بأنفسهما ، بل يغسلان ما يغسله
مستوي الخلقة لأنه من الوجه وإن قصر عنه الشعر ، وكذا الأعم وإن تدانى شعره .
الثاني : لا يجب غسل ما يخرج عما دارت عليه الإبهام والوسطى من العذار ،
ولا يستحب غسل ما بينه وبين الأذن ، ولا يجب ، لأن الوظائف الشرعية موقوفة
على التشريع ومع فقده فلا توظيف .
الثالث : ما استرسل من اللحية طولا وعرضا لا يجب إفاضة الماء عليه لأنها
ليست من الوجه ، وقال الشافعي في أحد قوليه : يجب غسلها ، لما روي أن رسول
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 17 ح 1 ص 283 .