بثلاثة أحجار ، أن يمسح العجان ولا يغسله ) ( 1 ) ولأن الحجر لا يزيل النجاسة بل لا بد
من ارتياك شئ منها في المحل ، ومقتضى الدليل المنع من استصحابها في الصلاة ،
لأن قليل النجاسة عندنا ككثيرها في المنع فيقف الجواز على موضع الشرعي .
[ فروع ]
الأول : إن لم ينق الموضع بالثلاث استعمل ما زاد حتى ينقى ، وهو إجماع ،
لكن يستحب أن لا يقطع إلا على وتر ، لما روي عن علي عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله
( إذا استنجى أحدكم فليوتر وترا إذا لم يجد الماء ) ( 2 ) والرواية من المشاهير .
الثاني : أثر النجاسة بعد استعمال الثلاث وزوال العين معفو عنه ، وهو إجماع ،
وهل يحكم بطهارة المحل ؟ قال الشافعي وأبو حنيفة لا ، لأنه مسح للنجاسة فلا يطهر
محلها لبقاء الأثر . لنا قوله صلى الله عليه وآله ( لا تستنجوا بعظم ولا روث فإنهما لا يطهران ) ( 3 )
وهو يدل بمفهومه على حصول الطهارة بغيرها ، ولأن أكثر الصحابة اقتصروا على
الاستجمار مع توقيهم من النجاسات ، ولو لم يطهر المحل لما اقتصروا عليه .
الثالث : كيف حصل الإنقاء بالثلاثة جاز ولو استعمل كل حجر في جزء ،
والأفضل مسح المحل كله بكل جزء ، وبه قال الشيخ في المبسوط ، لأن امتثال الأمر
بالاستنجاء بالثلاثة متحقق على التقديرين . لا يقال : إذا قسمت على المحل جرت
مجرى المسحة الواحدة لأن المسحة الواحدة لا يتحقق معها العدد المعتبر .
الرابع : لا يجب استنجاء مخرج الغايط إلا مع خروج نجاسة منه كالغايط
والدم ، وما يخرج متلطخ بالنجاسة ، ولو خرج دود أو حصاة أو حقنة طاهرة لم
المعتبر — صفحة 130
مساهمون: المحقق الحلي
ص١٣٠