عليه السلام قلت : ( للاستنجاء حد ؟ قال لا ، حتى ينقي ماثمة ) ( 1 ) وهو على إطلاقه . وروى
زرارة قال : ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان الحسن عليه السلام يتمسح من الغايط بالكرسف
ولا يغتسل ) ( 2 ) .
[ فروع ]
الأول : لا يجزي ( الزلج ) كالحديد الصقيل والزجاج ، لأنه لا يزيل العين .
الثاني : لا يجوز بالطعوم كالخبز والفاكهة لأن له حرمة تمنع من الاستهانة
به ولأن طعام الجن منهي عنه وطعام أهل الصلاح أولى بدلالة الفحوى .
الثالث : لا يجوز الاستنجاء بما له حرمة ، كورق المصحف وكتب الفقه
وأحاديث النبي صلى الله عليه وآله لأن فيه هتكا لحرمة الشرع .
الرابع : إذا استنجى بالخرقة الصفيقة التي لا تخرقها النجاسة فإن قلنا : الحجر
الواحد ذو الشعب يجزي جاز استعمالها من الجانب الآخر ، وإن لم نقل ، أو كانت
النجاسة تخرقها ، لم يجز استعمالها ، نعم لو كانت طويلة فاستعمل طرفها أمكن استعمال
الآخر بعد قطعه على قولنا ، ولا معه على القول الآخر .
مسألة : ولا يستعمل ( الروث ) ولا ( العظم ) ولا ( الحجر المستعمل ) أما
العظم والروث فعليه اتفاق الأصحاب خلافا لأبي حنيفة مطلقا ، وقال مالك : يجوز
بالطاهر دون النجس . لنا ما رووه من قوله عليه السلام ( لا تستنجوا بالعظم ولا بالروث
فإنه زاد إخوانكم من الجن ) ( 3 ) وروى دارقطني قال ( نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يستنجى
بروث أو عظم ) ( 4 )
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 35 ح 6 ص 252 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام باب 35 ح 3 ص 252 .
3 ) التاج ج 1 كتاب الطهارة ص 95 .
4 ) روى بمضمونه في مسند أحمد بن حنبل ح 5 ص 438 .