نشيط بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من
البول ؟ فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل ) ( 1 ) ويؤيد هذه ما روي عن الصادق
عليه السلام ( أن البول إذا أصاب الجسد يصب عليه الماء مرتين ) ( 2 ) ولأن غسل النجاسة
بمثلها لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهر على النجاسة ، ولا كذا لو غسل بمثلها .
أما رواية نشيط أيضا عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يجزي
من البول أن يغسل بمثله ) ( 3 ) فمقطوعة السند ، فالعمل بالأولى أولى ، وقال الشيخ في
التهذيب : ويمكن أن تحمل الرواية على أن المراد يغسل بمثل البول لا بمثل ما على
الحشفة ، وهو أكثر من مثل ما على الحشفة ، والتأويل ضعيف ، لأن البول ليس
بمغسول وإنما يغسل منه ما على الحشفة .
مسألة : وغسل مخرج الغايط بالماء ، وحده الإنقاء ، وإن لم يتعد المخرج
تخير بين الحجارة والماء ولا يجزي أقل من ثلاثة ولو نقى بما دونها ، وهذه الجملة
تشتمل بحوثا :
الأول : ( الاستنجاء ) واجب عند علمائنا . وقال أبو حنيفة : لا يجب إذا لم
يتعد ، لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( من استجمر فليوتر من فعل فقد
أحسن ومن لا يفعل فلا حرج عليه ) ( 4 ) وأقل الوتر واحد وقد أزال الحرج بتركه . لنا
ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله ( إذا ذهب أحدكم إلى الغايط فليذهب معه بثلاثة
أحجار فإنها تجزي ) ( 5 ) وقال عليه السلام : ( لا يستنج أحدكم بدون ثلاثة أحجار ) ( 6 )
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 26 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 26 ح 7 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 26 ح 1 .
4 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 104 .
5 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 103 .
6 ) سنن البيهقي ج كتاب الطهارة ص 102 .