وروى الأصحاب عن ليث المرادي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن
استنجاء الرجل بالعظم والبعر والعود ؟ قال : أما العظام والروث فطعام الجن ،
وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لا يصلح شئ من ذلك ) ( 1 ) وأما
الحجر المستعمل ، فمرادنا بالمنع الاستنجاء بموضع النجاسة منه ، وإلا لنجس المحل
بغير نجاسة المحققة ، أما لو كسر واستعمل المحل الطاهر منه جاز ، وكذا لو أزيلت
النجاسة بغسل أو غيره ، وفي بعض أخبارنا عن أبي عبد الله ( جرت السنة في الاستنجاء
بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ) ( 2 ) لكن الخبر مقطوع السند ، ويحمل الاتباع
بالماء على الفضيلة .
[ فرع ]
كل ما قلنا لا يجوز استعماله أما لحرمة أو لنجاسة ، لو استعمله هل يطهر المحل ؟
الأشبه لا ، لأن المنع من استصحابه شرعي فيقف زوال ذلك على الشرع ، واستدل
الشيخ ( ره ) في المبسوط : بأنه استنجاء منهي عنه ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه .
مسألة : يستحب ( تغطية الرأس ) عند دخول الخلاء و ( التسمية ) وعليه اتفاق
الأصحاب ، روى علي بن أسباط مرسلا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( كان إذا دخل الكنيف
يقنع رأسه ويقول سرا في نفسه : بسم الله وبالله ) ( 3 ) لكن علي بن أسباط واقفي ،
والحجة أنه يأمن مع تغطية رأسه من وصول الرائحة إلى دماغه ، وذكر المفيد ( ره )
في المقنعة : إنها من سنن النبي صلى الله عليه وآله ، وروى معاوية بن عمار ، قال : ( ( سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول : إذا دخلت المخرج فقل : بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبيث
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 35 ح 1 ص 252 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 30 ح 4 ص 246 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 3 ح 2 ص 214 .