بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلا الماء ) ( 1 ) وفي سند هذه الرواية ( أبان بن
عثمان ) وهو ضعيف غير أنها مقبولة بين الأصحاب ، والنظر يؤيدها ، لأن ذلك مقتضى
الدليل ، ويؤيدها أيضا رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، ولأن الماء متعين لإزالة
النجاسة وإلحاق غيره به منفي بالأصل ، وأخبار الأحجار محمولة على استنجاء موضع
الغايط ، وعلى هذا يسقط ما فرق به الجمهور بين البكر والثيب ، لأن الفرق متفرع
على جواز الاستجمار في مخرج البول .
فروع
الأول : يجوز أن يتوضأ قبل غسل مخرج البول ، وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم ،
ولو صلى والحال هذه أعاد الصلاة ولم يعد الوضوء . قال ابن بابويه ( ره ) في كتابه :
ومن صلى وذكر إنه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره ويعيد الوضوء والصلاة .
لنا ما رواه علي بن يقطين ، عن موسى بن جعفر عليه السلام ( عن الرجل يبول ولا يغسل
ذكره حتى يتوضأ ، فقال : يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه ) ( 2 ) ولأن وجود النجاسة
على البدن لا ينافي رفع الحدث ، ومع عدم المنافاة يلزم جواز الوضوء مع وجودها .
فإن احتج ابن بابويه بما رواه سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( فإن كنت
أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل
ذكرك ) ( 3 ) فالجواب : الطعن في السند فإن الراوي محمد بن عيسى بن عبيد ، عن
يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، وأحاديث محمد بن عيسى عن يونس يمنع العمل
بها ابن بابويه ( ره ) عن ابن الوليد ، وزرعة وسماعة واقفيان فكان العمل بالسليم
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 30 ح 2 ص 246 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 18 ح 2 ص 208 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 10 ح 5 ص 224 .