أولى ، فأما رواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يتوضأ وينسى أن
يغسل ذكره وقد بال ، فقال : يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة ) ( 1 ) ففي طريقها ( أحمد
ابن هلال ) وهو ضعيف مع أن العمل على خلافها متقدم .
الثاني : إذا لم يجد الماء لغسل المخرج أو تعذر استعماله لمانع كالجرح
أجزاه مسحه بما يزيل عين النجاسة كالحجر والخرق والكرسف وشبهه ، ولأن إزالة
عين النجاسة وأثرها واجب ، فإن تعذر إزالتهما تعين إزالة العين .
الثالث : لا يجب غسل الإحليل من ما يخرج منه عدا البول والمني والدم ،
سواء كان الخارج جامدا كالحصى والدود ، أو مايعا كالمذي ورطوبة الفرج والحقنة
إذا خرجت خالصة ، لأن الأصل الطهارة ، والتنجيس موقوف على التوقف وهو
منتف هنا ، لا يقال : الخارج لا ينفك من ملابسة النجاسة ولأن المجرى ينجس
بملاقات النجاسة فينجس ما يمر به ، لأنا نمنع ذلك ونطالب بالدلالة عليه ، فإن المجاري
عندنا لا ينجس ، ويؤيد ذلك قولهم عليهم السلام في المذي ( هو بمنزلة البصاق ) ( 2 ) .
الرابع : لو دب إلى فرج المرأة ( مني ) من ذكر أو أنثى ثم خرج لم يجب
به وضوء ولا غسل ، وجرى مجرى نجاسة لاقت المخرج فإنه يجب غسله كما يجب
غسل النجاسة .
الخامس : الأغلف إذا كان مرتتقا كفاه غسل الظاهر من موضع الملاقاة ،
وإن أمكن كشفها كشفها إذا بال ، وغسل المخرج . وإن لم يكشفها عند الإراقة فهل
يجب كشفها لغسله ؟ فيه تردد ، الأشبه نعم ، لأنه يجري مجرى الظاهر .
[ مسألة : وأقل ما يجزي مثلا ما على الحشفة ، وهو مذهب الشيخين ، وقال
أبو الصلاح : وأقل ما يجزي ما أزال عين البول عن رأس فرجه ولم يقدره ، لنا رواية
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 10 ح 2 ص 223 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 12 ح 1 و 4 و 9 .