ليس بحجة ، لأن القول أرجح من الفعل ، وقد أوردنا تحريم النبي صلى الله عليه ولذلك نطقا .
وخبر ابن بزيع عن الرضا عليه السلام لا حجة فيه ، لأن المحرم ليس بناء المخرج مستقبلا
ولا مستدبرا ، بل الجلوس على الاستقبال أو الاستدبار ولم يذكره ، وإنما قال : في
الأصل على الأشبه لأن في الاستقبال والاستدبار بالبول والغايط في الأبنية خلافا على
ما ذكرناه ، والتحريم مأخوذ من إطلاق الألفاظ المانعة ، لا لنص على عين المسألة
وكل حكم مستفاد من لفظ عام أو مطلق أو من استصحاب نسميه بالأشبه ، لأن مذهبنا
التمسك بالظاهر ، فالأخذ بما يطابق ظاهر المنقول أشبه بأصولنا ، فكل موضع نقول
فيه ( على الأشبه ) فالمراد به هذا المعنى .
[ فروع ]
قال في المبسوط : إذا كان الموضع مبنيا على الاستقبال والاستدبار وأمكنه
الانحراف وجب ، وإن لم يمكنه جلس عليه وكأنه يريد مع عدم التمكن من غيره .
مسألة : ويجب غسل مخرج البول ، ويتعين الماء لإزالته أما وجوب غسله فهو
مذهب علمائنا لما رواه ابن أذينة قال : ( ذكر أبو مريم الأنصاري أن الحكم بن عتبة بال
ولم يغسل ذكره متعمدا ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : بئسما صنع ، عليه أن
يغسل ذكره ويعيد صلاته ولا يعيد وضوئه ) ( 1 ) وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
( لا صلاة إلا بطهور ) ( 2 ) ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار ، وبذلك جرت السنة .
وأما تغيير الماء لإزالته فعليه اتفاق علمائنا ، خلافا للجمهور ، فإنهم أجازوا الاستجمار
ما لم يتعد المخرج .
لنا ما رواه زيد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( ( يجزي من الغايط المسح
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 18 ح 4 ص 208 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 1 ص 256 .