يقال : استطاب وأطاب وسميت بذلك ، لأنها تطيب الجسد بإزالة الخبث . و ( الاستنجاء )
استفعال من النجوة ، وهو ما ارتفع من الأرض ، وأصله للسباع لأنها تقصد النجوات
عند الحاجة ، وقيل : من نجوت الشجرة ، أي قطعتها ، كأنه يقطع الأذى عنه . وقال
الأزهري : يحتمل أن يكون من استنجيت الوتر ، إذا جلس ليستخرجه ، قال الشاعر :
فتبازت وتبازجت لها - جلسة الجازر يستنجى الوتر ( 1 )
قال المفيد ( ره ) : يستحب لمن أراد الخلوة أن يطلب موضعا يستتر فيه عن
الناس ، تأسيا بفعل النبي صلى الله عليه وآله .
مسألة : يجب ( ستر العورة ) وإن كان لا يخص بحال الخلوة ، لما رواه
الجمهور ، عن النبي صلى الله عليه وآله ( احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ) ( 2 )
ورووا عنه عليه السلام ( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ، ولا المرأة إلى عورة المرأة ) ( 3 )
ومن طريق الخاصة ما رواه حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا ينظر الرجل إلى
عورة أخيه ) ( 4 ) وما رواه أبو بصير قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : هل يغتسل الرجل
بارزا ؟ فقال إذا لم ير أحدا فلا بأس ) ) ( 5 ) .
وأما رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن عورة المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت أعني سفله قال ليس حيث تذهب إنما هو إذاعة
سره ) ( 6 ) وما رواه حذيفة بن منصور ، عنه عليه السلام قلت : يقول الناس : عورة المؤمن
هامش
1 ) وفي تاج العروس كذا :
فتبازت وتبازيت لها - جلسة الجازر يستنجى الوتر .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 199 .
3 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة ص 217 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب أحكام الخلوة باب 1 ح 1 ص 211 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب آداب الحمام باب 11 ح 2 ص 371 .
6 ) الوسائل ج 1 أبواب آداب الحمام باب 8 ح 2 ص 367 .