اشتراط ( الصغار ) يقتضي كون الكبار بخلافه وإلا لم يكن لذكر الوصف فائدة ، لأنا
نقول : هذا تمسك بدليل الخطاب وهو ضعيف .
وربما كان التقييد بالصغر لأن الكبار بقوة حركتها وعظمها تستصحب مدة في
الأغلب ، ولا يعارض ذلك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يخرج منه حب
القرع ، قال : عليه وضوء ) ( 1 ) لأنه يحتمل ما ذكره الشيخ ( ره ) في التهذيب : وهو
اشتراط التلطخ بالعذرة ، ودل عليه رواية عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام فإنه قال : ( إن
خرج نظيفا لم ينقض وإن خرج متلطخا بالعذرة فعليه إعادة الوضوء والصلاة ) ( 2 )
وهذه وإن كان سندها فطحية إلا أنها منبهة على الاحتمال المذكور ، ولأن الأصل بقاء
الطهارة ، ولا يقال : لا ينفك الخارج من رطوبة نجسة ، لأنا نمنع ذلك ثم لا نسلم
أن كل نجس ناقض ، سنبين أن الرطوبات الخارجة لا تنقض .
الفرع الرابع : خروج الريح من الذكر لا ينقض لأنه لا منفذ له إلى الجوف
والظاهر أن الناقض ما كان مصدر الجوف ، ولقوله ( لا يجب الوضوء إلا من بول
أو غايط أو فسوة أو ضرطة ) ( 3 والخارج من الذكر لا يسمى بذلك ، أما ما يخرج
من قبل المرأة ففيه تردد ، والأقرب النقض ، لأن لها منفذا إلى الجوف فيمكن خروج
الريح من المعدة إليه ، أما الجشا فلا خلاف أنه لا ينقض .
الفرع الخامس : لو قطر في إحليله دهنا أو استدخل في أحد المخرجين دواءا
كالحقنة فخرج خالصا لم ينقض ، لا باعتباره بالنظر إلى خروج الحدث ، وكذا كل
ما يخرج من السبيلين طاهرا كان كالحصاة ، أو نجسا كالدم ، عدا الدماء الثلاثة .
مسألة : ( النوم ) الغالب على الحاستين يريد ( بالحاستين ) السمع والبصر
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 5 ح 6 ص 184 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 5 ح 5 ص 184 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 4 ح 2 ص 175 .