ما يوجب الغسل ، ومنها : ما يوجب الوضوء تارة والغسل أخرى ، وقد يقسم إلى
رابع .
أما موجبات الوضوء : فقد اتفق المسلمون إن خروج هذه الثلاثة ينقض الطهارة
ويوجب الوضوء ، ويدل عليه مضافا إلى الإجماع ، قوله تعالى ( أو جاء أحد منكم
من الغايط ) ( 1 ) وقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لكن من بول أو غايط ) ( 2 ) وقوله عليه السلام : ( فلا
تنصرفن حتى تسمع صوتا أو تجد ريحا ) ( 3 ) وما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( لا يجب الوضوء إلا من غايط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحها ) ( 4 ) وما رواه
زكريا ابن آدم قال : ( سألت الرضا عليه السلام عن الناصور ؟ فقال : إنما ينقض الوضوء
ثلاث : البول ، والغايط ، والريح ) ( 5 ) .
[ فروع ]
الأول : إذا خرج أحد الثلاثة من الموضع المعتاد نقض إجماعا ، وإن خرج
من غيره لم ينقض ، وقال في المبسوط والخلاف : إن خرج البول والغايط مما دون
المعدة نقض ، ومما فوقها لا ينقض ، لأن ما يخرج من فوق المعدة لا يكون غايطا ،
وهو ضعيف لأن الغايط اسم ( للمطمئن ) ونقل إلى ( الفضلة المخصوصة ) ) فعند هضم
المعدة الطعام وانتزاع أجزاء الغذائية منه ، يبقى الثفل فكيف خرج تناوله الاسم ،
ولا اعتبار بالمخرج في تسميته ، وبما قال بعض الأصحاب بالنقض مطلقا .
هامش
1 ) النساء : 43 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 118
3 ) رواه البيهقي في سننه ج 1 كتاب الطهارة ص 117 ( مع تفاوت ) .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 4 ح 2 ص 175 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 2 ح 6 ص 178 .