على العقل ، وخفاء الصوت ، وكونه لا يضبط الحدث ، ولأن الغالب في النايم المستغرق السقوط ، فكان القعود علامة على السنة ، ويدل على التفصيل رواية أبي
الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يخفق وهو في الصلاة ؟ فقال :
إذا كان لا يحفظ حدثا منه إن كان فعليه الوضوء وإعادة الصلاة ) ( 1 ) وما رواه بكر
عن أبي عبد الله عليه السلام ( قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال : نعم ، إذا كان يغلب على
السمع والصوت ) .
الثالث : قال الشيخ في المبسوط : ينقض الوضوء كلما أزال العقل من إغماء
أو سكر ، أو جنون ، أو غيره . وقال في النهاية : المرض المانع من الذكر . وقال
المفيد في المقنعة : المرض المانع من الذكر ، والإغماء ، ومثله . قال علم الهدى
( ره ) في المصباح . وقال في جمل العلم : والنوم وما أشبهه من الجنون والمرض .
وقال ابن الجنيد : كلما غلب على العقل كالغشوة والقرعة من القرع إذا تطاول .
والمعنى في الكل متقارب ، وضابطه كلما غلب على الحاستين ، لما روى
معمر بن خلاد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا خفي عليه الصوت فقد وجب
الوضوء ) ( 2 ) لا يقال : صدر الحديث يتضمن الإغماء ، وهو من أسماء النوم ، لأنا
نقول : هذه اللفظ مطلق فلا يتقيد بالمقدمة الخاصة ، ولأن النوم الذي يجوز معه
الحدث وإن قل يجب معه الوضوء ، فمع الإغماء والسكر أولى ، وهذا استدلال
بالمفهوم لا بالقياس .
[ مسألة : و ( الاستحاضة القليلة ) إنما قال القليلة ، وإن كان الصنفان الآخران
يوجبان الوضوء أيضا ، لأنه أراد ما يوجب الوضوء منفردا ، ومذهب علمائنا أجمع
وجوب إيجاب الوضوء بها عدا ابن عقيل فإنه قال : ما لم يظهر على القطنة فلا غسل
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 3 ح 6 ص 180 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 4 ح 1 ص 183 .