وبهذا قال علماؤنا أجمع ، وهو مذهب أهل العلم عدا ما حكي عن أبي مجار
وحميد الأعرج وعمرو بن دينار أنه ليس بناقض ، وقيل : إن سعيد بن اللبيب كان
ينام مضطجعا ثم يصلي ولا يعيد الوضوء .
لنا ما رواه الجمهور ، عن النبي صلى الله عليه وآله : ( العين وكاء للسنة فمن نام فليتوضأ ) ( 1 )
و ( السنة ) هي حلقة الدبر و ( الوكاء ) الشداد ، وما رواه زرارة قال : ( قلت لأبي
جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام ما ينقض الوضوء ؟ قال : ما يخرج من طرفيك أو النوم
حتى يذهب العقل ) ( 2 ) وما رواه معمر بن خلاد ، عن الرضا عليه السلام ( إذا خفي الصوت
وجب الوضوء ) ( 3 ) وعبد الله بن المغيرة ، عنه عليه السلام ( إذا ذهب النوم بالعقل فليعد
الوضوء ) ( 4 ) .
[ فروع ]
الأول : ابتداء النعاس وهو المسمى ( سنة ) لا ينقض الوضوء لأنه لا يسمى
نوما ، كما قال الشاعر :
وسنان أقصده النعاس فرتقت في عينه سنة وليس بنايم
ولأن نقضه مشروط بذهاب العقل .
الثاني : من نام قاعدا أو قائما أو راكعا أو ساجدا وكيف كان لزمه الوضوء
وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم ، وقال ابن بابويه ( ره ) في كتابه : في الرجل يرقد قاعدا ،
أنه لا وضوء عليه ما لم ينفرج ، وقال الشافعي : إذا نام قاعدا مفضيا بمخرجه إلى
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 118 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 2 ح 2 ص 177 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 4 ح 1 ص 183 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 3 ح 2 ص 180 .