لنا ما رواه زرارة قال : ( قلت : لأبي عبد الله عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام ما ينقض
الوضوء ؟ فقال : ما يخرج من طرفيك الأسفلين : من الذكر والدبر من غايط ، أو
بول ، أو مني ، أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل ) ( 1 ) والسؤال بما المستوعبة لكل
ما ينقض الوضوء . وما رواه أبو الفضل بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ليس
ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين الذين أنعم الله بهما عليك ) ( 2 ) . وما
رواه أديم بن الحر أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( ليس ينقض الوضوء إلا ما
خرج من طرفيك الأسفلين ) ( 3 ) ولأن مقتضى الدليل بقاء الطهارة فيقف انتقاضها على
موضع الدلالة .
لا يقال : الدلالة موجودة وهي قوله تعالى : ( أو جاء أحد منكم من الغايط ) ( 4 )
وما روي من الأخبار الدالة بالإطلاق ، لأنا نقول الإطلاق ينصرف إلى المعتاد
فيتقيد به ، ثم يؤيده الروايات المقيدة لذلك الإطلاق .
الفرع الثاني : لو كان المخرج في غير موضعه خلقة انتقضت الطهارة بخروج
الحدث منه ، لأنه مخرج أنعم الله به ، وكذا لو انسد المعتاد وانفتح غيره ، لأنه صار
مخرجا منعما به ، أما لو لم ينسد المعتاد وانفتح مع آخر فإن صار خروج الحدث
منه معتادا أيضا فقد ساوى المخرج ، وإن كان نادرا فالأشبه أنه لا ينقض .
الفرع الثالث : لو خرج من أحد السبيلين دود أو غيره من الهوام ، لم ينقض
الوضوء إلا أن يستصحب حدثا ، لما ذكرنا من الروايات ، ولما رواه عبد الله بن زيد
عن أبي عبد الله عليه السلام ( ليس في حب القرع والديدان الصغار وضوء ) ( 5 ) ولا يقال :
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 2 ح 2 ص 177 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 2 ح 4 ص 178 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 2 ح 3 ص 177 .
4 ) النساء 43 .
5 ) الوسائل ج 1 أبواب نواقض الوضوء باب 5 ح 3 ص 183 .