ولأن زنجيا مات في بئر فأمر ابن عباس ينزحها ، ولما رويناه عن الصادق عليه السلام ( من
إيجاب نزح سبعين إذا مات في البئر ) ( 1 ) وإذا غسل المسلم طهر ، أما الكافر فلا
يطهر ، لأن طهارة المسلم مستفاد بالشرع فيبقى الكافر نجسا بالأصل .
السادس : ما يموت فيه الوزغ ، والعقرب ، يكره ، وهو اختيار ( الشيخ ره )
في المبسوط وقال في النهاية : لا بأس بما لا نفس له سائلة إلا العقرب والوزغ .
وقال ابن بابويه في المقنع : إذا وقعت العضاية في اللبن حرم . لنا أنه حيوان لا نفس
له فلا ينجس ولا ينجس . أما رواية عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن العضاية
تقع في اللبن قال : يحرم اللبن ) ( 2 ) فالوجه الكراهية ، وقد قيل : إن فيها سما فالمنع
للتوقي .
السابع : لو ضرب صيد محلل فوقع في الماء فمات ، فإن كان الجرح قاتلا
فالماء على الطهارة ، والصيد على الحل ، وإن لم يكن قاتلا واحتمل أن يكون موته
بالماء والجرح فالصيد على الحظر ، لعدم تيقن السبب المبيح ، وفي تنجيس الماء
تردد ، أحوطه التنجيس .
مسألة : لو نجس أحد الإنائين ولم يتعين اجتنب ماؤهما ، وكذا قال في
المبسوط . وقال في النهاية : وجب إهراق جميعه والتيمم ، وبمثله قال أبو جعفر بن
بابويه في كتابه ، والمفيد في المقنعة . وقال علم الهدى ( ره ) في المصباح : أراقهما
وعدل إلى غيرهما ، فإن لم يجد تيمم ، وما ذكره في المبسوط أشبه ، أما المنع من
استعمالهما فمتفق عليه ، ولأن يقين الطهارة في كل واحد منهما معارض بيقين النجاسة
ولا رجحان ، فيتحقق المنع ، ولعل الشيخ استند في النهاية إلى رواية سماعة وعمار
ابن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل معه إناء إن وقع في أحدهما نجاسة لا يدري
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 21 ح 2 ص 141 .
2 ) الوسائل ج 16 أبواب الأطعمة المحرمة باب 46 ح 2 ص 466 .