والحديث ضعيف طعن فيه محمد بن إسماعيل ، وقال هو موقوف ، ومن رفعه فقد
أخطأ .
مسألة : ما لا نفس له سائلة كالذباب والجراد ، والخنافس ، لا ينجس بالموت ،
ولا ينجس الماء بموته ولا المايعات ، ونعني ( ( بالنفس السائلة ) الدم الذي يخرج من
عرق ، وهذا مذهب علمائنا أجمع ، وقال الشافعي : نجس بالموت وينجس ما يموت
فيه عدا السمك . لنا ما رواه الجمهور ، عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أيما طعام
أو شراب ماتت فيه دابة ليس لها نفس سائلة فهو الحلال أكله وشربه والوضوء منه ) ( 1 ) .
لا يقال : طعن الترمذي في هذا الحديث بأن رواته بغية فهو مدلس ، لأنا نقول :
صححه جماعة ، ورووه عن المشاهير فزال بهم الطعن ، ومن طريق الخاصة ما رواه
عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه سئل عن الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة ،
وما أشبه ذلك يموت في اللبن والزيت والسمن وشبهه ؟ قال كل ما ليس له دم فلا
بأس ) ( 2 ) وما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( كل شئ سقط في البئر ليس له دم ، مثل العقارب ، والخنافس ،
وأشباه ذلك ، فلا بأس ) . ( 3 )
وما رواه حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : ( لا يفسد الماء
إلا ما كانت له نفس سائلة ) ( 4 ) لا يقال : عمار فطحي ، ومحمد بن سنان ضعيف ،
وحفص بن غياث القاضي عامي ، لأنا نقول : هذه الروايات وإن ضعف سندها ،
فإن فتوى الأصحاب يؤيدها ، ويؤكدها قول الصادق عليه السلام ( الماء كله طاهر حتى يعلم
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 253 رواه مع تفاوت .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب 10 ح 1 ص 173 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب 10 ح 3 ص 173 .
4 ) الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب 10 ح 4 ص 173