وهو حسن إن قصد المهملة ، لأنها لا تنفك من الاغتذاء بالنجاسة .
الفرع الثامن : سؤر ( الحشار ) طاهر ، وهو قول الجماعة والمستند الأحاديث
السابقة ، والتمسك بمقتضى الأصل .
الفرع التاسع : لا بأس بسؤر ( الفأرة ) و ( الحية ) وكذا لو وقعتا في الماء
وخرجتا ، وقال في النهاية : الأفضل ترك استعماله . لنا رواية إسحاق بن عمار ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ( أن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت في
الإناء ، أن يشرب منه ويتوضأ ) ( 1 ) .
الفرع العاشر : قال في النهاية : لا يجوز استعمال ما وقع فيه الوزغ وإن خرج
حيا ، وكذا قال ابن بابويه في كتابه : والوجه الكراهية تمسكا بالأصل . ولأنه ليس
بنجس العين ، ولما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : ( سألته
عن العظاة ، والحية ، والوزغ ، يقع في الماء فلا تموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال
لا بأس به ) ( 2 )
الفرع الحادي عشر : لا بأس أن يستعمل الرجل فضل وضوء المرأة إذا لم
يلاق نجاسة عينية ، وكذا الرجل ، لما بيناه من بقائه على التطهر ، ولما روته ميمونة
قالت : ( اغتسلت من جفنة ففضلت منها فضلة ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني اغتسلت
منه ، فقال : الماء ليس عليه جنابة ) ( 3 ) وقال ابن حنبل : يكره إذا حلت به المرأة ،
لما روى الحكم بن عمرو ( أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة ) ( 4 )
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب 9 ح 2 ص 171 .
2 ) الوسائل ج 1 أبواب الأسئار باب 9 ح 1 ص 171 .
3 ) رواه البيهقي في السنن ج 1 ص 188 ومسلم والبخاري في أبواب الطهارة من
صحيحها بغير هذه العبارة .
4 ) سنن ابن ماجة ج 1 كتاب الطهارة ص 132 .