أنه قذر ) ( 1 ) ولأنه ماء ثبتت طهارته وشك في نجاسته فيبقى على الطهارة .
[ فروع ]
الأول : ما يعيش في الماء وإن كان مما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء بموته ،
كالسمك ، والضفدع ، والسرطان ، وإن كان له نفس سائلة كالتمساح ، فإنه ينجس
بموته ، وقال ( الشيخ ) في الخلاف : إذا مات في الماء القليل ضفدع أو ما لا يؤكل
لحمه مما يعيش في الماء لا ينجس الماء وأطلق . لنا أنه حيوان له نفس سائلة وكان
موته منجسا ولا حجة لهم في قوله عليه السلام في البحر : ( هو الطهور مائه ، الحل ميتته ) ( 2 )
لأن التحليل مختص بالسموك وسيأتي تحريره .
الثاني : في ما لا نفس له إذا وقع في الماء القليل فغير أحد أوصافه لم تزل
طهوريته ما لم يسلبه الإطلاق ، فإن سلبه بقي على طهارته وزالت الطهورية .
الثالث : ما تولد من الطاهرات طاهر ، وما تولد من النجاسات كدود الحش
وصراصره ، ففي نجاسته تردد ، وجه النجاسة أنها كاينة عن النجاسة فتبقى على النجاسة ،
ووجه الطهارة الأحاديث الدالة على الطهارة ما مات فيه حيوان لا نفس له من غير
تفصيل ، وترك التفصيل دليل إرادة الإطلاق ، ولأن تولده في النجاسة معلوم ، أما
منها فغير معلوم ، فلا يحكم بنجاسة ، وإن لاقى النجاسة إذا خلا من عين النجاسة .
ومثله السبع إذا أكل الجيف وكان فمه خاليا من عين النجاسة .
الرابع : إذا انقطع حيوان الماء فيه لم ينجسه إذا لم يكن ذا نفس سائلة ،
وينجسه إن كان له نفس إذا كان الماء قليلا .
الخامس : اتفق الأصحاب على نجاسة الآدمي بالموت ، لأن له نفسا سائلة ،
هامش
1 ) الوسائل ج 1 أبواب الماء المطلق باب 1 ح 5 ص 100 .
2 ) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 3 .