. ويلاحظ في التقدير الزماني أن يكون ما يرتضعه الطفل من المرضعة هو غذاؤه
الوحيد طيلة المدة المقررة ، فلا يتناول طعاما آخر ، أو لبنا من مرضعة أخرى ،
ولا بأس بتناول الماء أو الدواء أو الشئ اليسير من الأكل بدرجة لا يصدق عليه
الغذاء عرفا .
كما يلاحظ في التقدير الكمي توالي الرضعات الخمس عشرة ، بأن لا
يفصل بينها رضاع من امرأة أخرى ، وأن تكون كل واحدة منها رضعة كاملة
تروي الصبي ، فلا تندرج الرضعة الناقصة في العدد ، كما لا تعتبر الرضعات
الناقصة المتعددة بمثابة رضعة كاملة . نعم إذا التقم الصبي الثدي ثم رفضه - لا
بقصد الاعراض عنه ، بل لغرض التنفس ونحوه - ثم عاد إليه ، اعتبر عوده
استمرارا للرضعة ، وكان الكل رضعة واحدة كاملة .
8 - عدم تجاوز الرضيع للحولين ، فلو رضع أو أكمل بعد ذلك لم يؤثر
شيئا .
وأما المرضعة ، فلا يلزم في تأثير إرضاعها أن يكون دون الحولين من
ولادتها .
( مسألة ) 1032 : إذا أرضعت امرأة صبيا رضاعا كاملا ، ثم طلقها
زوجها ، وتزوجت من آخر ، وولدت له وتجدد لديها اللبن - لأجل ذلك -
فأرضعت به صبية رضاعا كاملا ، لم تحرم هذه الصبية على ذلك الصبي ،
لاختلاف اللبنين من ناحية تعدد الزوج ، وأما إذا ولدت المرأة مرتين لزوج واحد
وأرضعت في كل مرة واحدا منهما ، أصبح الطفلان أخوين ، وحرم أحدهما على
الآخر ، كما حرما على المرضعة وزوجها ، وكذلك الحال إذا كان للرجل زوجتان