2 - أن يكون التالف من مؤنه - كالدار التي يسكنها ، واللباس الذي
يحتاج إليه وغير ذلك - ففي جواز التدارك إشكال ، والأحوط عدم الجواز ، نعم
يجوز له تعمير داره وشراء مثل ما تلف من المؤن أثناء سنة الربح ، ويكون ذلك
من الصرف في المؤونة المستثناة من الخمس .
3 - أن يكون التالف من أموال تجارته مع انحصار تجارته في نوع واحد ،
ففي هذه الصورة أيضا يجوز تدارك التالف من الأرباح السابقة على التلف ،
وكذلك الحكم فيما إذا خسر في تجارته أحيانا ، مثلا ، إذا انحصرت تجارته في بيع
السكر فاتفق أن تلف قسم منه أثناء السنة بغرق أو غيره ، أو أنه خسر في بيعه ،
جاز له تدارك التالف أو خسرانه من ربحه السابق أو اللاحق في معاملة السكر في
تلك السنة ، ويجب الخمس في الزائد على مؤونة سنته بعد التدارك .
4 - أن يقع التلف أو الخسران في مال التجارة ، ولم تنحصر تجارته بنوع
واحد ، فيجوز التدارك في هذه الصورة أيضا ، مثلا ، إذا خسر في بيع السكر أو
تلف شئ منه ، جاز تداركه من ربحه السابق أو اللاحق في سنته من بيع القماش
- مثلا - .
5 - أن يقع التلف أو الخسران في مال التجارة ، وكان له ربح في غير
التجارة من زراعة أو غيرها ، فالظاهر جواز تدارك خسران التجارة بربح
الزراعة ، وكذلك العكس .
( مسألة ) 586 : يتخير المالك بين إخراج الخمس من العين وإخراجه من
النقود بقيمتها ، وأما إخراجه من غير النقود بقيمتها فمشكل إلا أن يكون بإجازة
الحاكم الشرعي .