مستحق ونقله للايصال إليه فتلف من غير تفريط فيشكل فراغ ذمة المالك ، نعم
إذا قبضه وكالة عن المستحق أو عن الحاكم فرغت ذمته ، ولو نقله بإذن موكله
فتلف من غير تفريط لم يضمن .
( مسألة ) 596 : تقدم أنه يجوز للدائن أن يحسب دينه زكاة ، ويشكل هذا في
الخمس ، فالأحوط وجوبا الاستيذان من الحاكم الشرعي في الاحتساب
المذكور ، فإن أراد الدائن ذلك من دون مراجعة إلى الحاكم الشرعي فالأحوط أن
يتوكل عن الفقير الهاشمي في قبض الخمس وفي إيفائه دينه ، أو أنه يوكل الفقير
في استيفاء دينه وأخذه لنفسه خمسا .
سهم الإمام عليه السلام
لا بد في صرف سهم الإمام عليه السلام من إجازة الحاكم الشرعي أو
تسليمه إياه ليصرفه في وجوهه ، والأحوط لزوما الاستجازة ممن يرجع إليه في
تقليده ، ومحل صرفه : كل مورد أحرز فيه رضا الإمام عليه السلام ، ولا ريب في
جواز صرفه في مؤونة الفقراء ممن يجد في حفظ الدين وترويج أحكامه ، ولا فرق
في ذلك بين الهاشميين وغيرهم ، غير أنه إذا دار الأمر بين الهاشمي وغيره - ولم
يف سهم السادة بمؤونة الهاشمي ، ولم يكن لغير الهاشمي جهة ترجيح - قدم
الهاشمي عليه على الأحوط .
( مسألة ) 597 : إذا أدى الخمس إلى الحاكم أو وكيله جاز استرجاعه في سهم
السادة ، وأما إذا أدى إلى مستحقه لم يجز استرجاعه منه .
( مسألة ) 598 : ما ذكرناه في المسألة : ( 533 ) من عدم جواز هبة الزكاة