وجب الخمس في الأرض على الأحوط ، نعم يختص وجوب الخمس بنفس
الأرض ، ولا يجب في عمارتها من البناء
والأخشاب والأبواب وغير ذلك .
السابع : أرباح المكاسب ، وهي كل ما يستفيده الانسان بتجارة أو صناعة
أو حيازة أو أي كسب آخر . والأحوط وجوب الخمس فيما يملكه بالوصية إذا
كان كثيرا ، وكذلك الجائزة التي لها خطر ، وأما ما يأخذه من الصدقات الواجبة
والمستحبة ومن الخمس أو الزكاة ففي وجوب الخمس فيها إشكال ، نعم إذا ربح
مما أخذه من الصدقات - مثلا - فيجب فيه الخمس ، كما إذا أثمر الشجر الذي
أخذه من الصدقات وزاد الثمر عن مؤونة سنة نفسه وعياله يجب فيه الخمس .
ولا يجب الخمس في المهر ، وعوض الخلع ، والهبة ، والهدية ، والجائزة الغير
الخطيرة ، ولا في ما يملك بالإرث إلا إذا كان ممن لا يحتسب ، فلا يترك الاحتياط
فيه بإخراج خمسه .
( مسألة ) 571 : يختص وجوب الخمس في الأرباح - بعد استثناء ما صرفه
في سبيل تحصيلها - بما يزيد على مؤنة سنته وعائلته ، ويدخل في المؤونة المأكول
والمشروب والمسكن والمركوب وأثاث البيت ، وما يصرفه في تزويج نفسه أو من
يتعلق به ، والهدايا والاطعام ونحو ذلك ، ويختلف كل ذلك باختلاف
الأشخاص ، والعبرة في كيفية الصرف وكميته بحال الشخص نفسه ، فإذا كانت
حاله تقتضي أن يصرف في مؤونة سنته مائة دينار لكنه أفرط فصرف مائتين وجب
عليه الخمس فيما زاد على المائة ، وأما إذا قتر على نفسه فصرف خمسين دينارا
وجب عليه الخمس فيما زاد على الخمسين ، نعم لو كان المصرف راجحا شرعا لم
يجب فيه الخمس وإن كان غير متعارف من مثل المالك ، وذلك كما إذا صرف