مستحق كانت أجرة النقل على المالك ، ولو تلفت الزكاة بالنقل ضمنها ، وإذا لم
يجد المستحق في بلده ولم يكن رجاء وجود الفقير بعد ، ولم يمكن صرفها في غيره
من المصارف ، فيجب نقلها لغاية الايصال إلى مستحقه ، وكانت الأجرة على
الزكاة ، ولم يضمنها إذا تلفت بغير تفريط ، وكذا إذا وكله الفقيه في قبضها عنه
فقبضها ثم نقلها بأمره .
( مسألة ) 532 : يجوز عزل الزكاة وإبقاؤها عنده أمانة ، فلو تلفت بغير
تفريط لم يضمنها ، إلا إذا كان في البلد مستحقها وتساهل في إيصالها إليه من دون
غرض صحيح ، وإذا أخره لانتظار من يريد إعطاءه أو للايصال إلى المستحق
تدريجا في ضمن شهر أو شهرين أو ثلاثة فالظاهر عدم الضمان .
( مسألة ) 533 : ليس للفقير أن يهب الزكاة بعد تملكها إلى المالك الأول ،
ولا أن يصالحه على تعويضها بمال قليل ، ونحو ذلك مما فيه تضييع لحق الفقراء ،
وتفويت لغرض الشارع المقدس ، نعم إذا صار من عليه الزكاة فقيرا وكانت في
ذمته زكاة كثيرة ولا يقدر على تفريغ ذمته بإعطاء الزكاة ، وتاب عن معصية
التأخير فللغير أن يهبها له بعد تملكها .
( مسألة ) : 534 إذا تلف شئ من الغلات بعد تعلق الزكاة به وقبل
إخراجها من غير تفريط فالأحوط المصالحة مع الحاكم .
( مسألة ) 535 : إذا اشترى شيئا مما تعلقت به الزكاة ، ففيه صور :
1 - أن يشتري مقدارا منه ويبقى عند البائع مقدار الزكاة أو ما يزيد عليه ،
ففي هذه الصورة تصح المعاملة ، ويجب على المالك أداء الزكاة من المقدار الباقي
عنده أو من قيمته .