بين الأمور المذكورة على الأحوط ، وإذا لم يتمكن من الجمع اقتصر على ما تمكن
منه .
( مسألة ) 492 : إذا أكره الصائم زوجته على الجماع في نهار شهر رمضان -
وهي صائمة - وجبت عليه كفارتان ، وعزر بخمسين سوطا ، ومع عدم
الاكراه ورضاء الزوجة بذلك يعزر كل منهما بخمسة وعشرين سوطا ، وعلى
كل منهما كفارة واحدة .
( مسألة ) 493 : من ارتكب شيئا من المفطرات في صيام شهر رمضان بطل
صومه ووجب عليه الامساك بقية النهار ، ولا يجوز له ارتكابه ثانيا ، لكنه لا
تجب الكفارة إلا بأول مرتبة من الافطار ، ولا تتعدد بتعدده إلا في الجماع ، فإنه
تجب الكفارة به ولو كان الصائم قد أفطر قبل ذلك به أو بغيره ، فلو أفطر بالأكل
متعمدا ، ثم جامع ، أو جامع مرتين وجبت عليه كفارتان ، والاستمناء في حكم
الجماع على الظاهر .
( مسألة ) 494 : من أفطر في شهر رمضان متعمدا ثم سافر لم يسقط عنه
وجوب الكفارة وإن كان سفره قبل الزوال .
( مسألة ) 495 : يختص وجوب الكفارة بالعالم بالحكم ، ولا كفارة على
الجاهل القاصر أو المقصر على الأظهر ، فلو ارتمس في الماء عمدا - مثلا - باعتقاد
أنه لا يبطل الصوم به لم تجب عليه الكفارة ، هذا فيما إذا لم يعلم بحرمته ، وإلا لم
يبعد وجوب الكفارة مع الجهل أيضا ، فلو كذب على الله تعالى متعمدا عالما
بحرمته معتقدا عدم بطلان الصوم به وجبت عليه الكفارة على الأحوط كما إذا
كان عالما بالحكم ، ولا يعتبر في وجوب الكفارة العلم بوجوبها .