3 - ما إذا كان الشك في الاتيان بجزء بعد ما دخل في جزء آخر مترتب
عليه .
4 - ما إذا كثر شكه ، فإذا شك في الاتيان بواجب بنى على الاتيان به ، كما
إذا شك - كثيرا - بين السجدة والسجدتين ، فإنه يبني - حينئذ - على أنه أتى
بسجدتين ، وإذا شك في الاتيان بمفسد بنى على عدمه ، كمن شك - كثيرا - في
صلاة الفجر بين الاثنتين والثلاث فإنه يبني على أنه لم يأت بالثالثة ، ويتم
صلاته ، ولا شئ عليه ، ولا فرق في عدم الاعتناء بالشك - إذا كثر - بين أن
يتعلق بالأجزاء أو أن يتعلق بالشرائط .
وعلى الجملة ، لا يعتنى بشك كثير الشك ، ويبنى معه على صحة العمل
المشكوك فيه . وتتحقق كثرة الشك بزيادة الشك على المقدار المتعارف بحد
يصدق معه عرفا أن صاحبه كثير الشك ، وتتحقق - أيضا - بأن لا تمضي عليه
ثلاث صلوات إلا ويشك في واحدة منها ، ويعتبر في صدق الكثرة أن لا يكون
ذلك من جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو هم أو نحو ذلك .
ثم أنه يختص عدم الاعتناء بشك كثير الشك بموضع كثرته ، فلا بد من أن
يعمل في ما عداه بوظيفة الشاك كغيره من المكلفين ، مثلا إذا كانت كثرة شكه في
خصوص الركعات لم يعتن بشكه فيها ، فإذا شك في الاتيان بالركوع أو السجود
أو غير ذلك - مما لم يكثر شكه فيه - لزمه الاتيان به إذا كان الشك قبل الدخول في
الغير .
5 - ما إذا شك الإمام وحفظ عليه المأموم ، أو بالعكس ، فإذا شك الإمام
بين الثلاث والأربع - مثلا - وكان المأموم حافظا لم يعتن الإمام بشكه ورجع إلى
المسائل المنتخبة — صفحة 132
مساهمون: السيد محمد الروحاني
ص١٣٢