عز وجل يقول للمؤمنين : ( وإذا قرئ القرآن ( يعني في الفريصة خلف الامام )
فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) والأخيرتان تبعا للأولتين ( 1 )
قلت : هذا الحديث أورده الصدوق بعد خبر التسبيح في الركعتين الأخيرتين
وقد مر في بابه وفضل بينهما بحديث واحد ، وظاهر الحال أنه من تتمته ،
وافتتاحه بالعطف شاهد واضح بما قلناه وقوله فيه : ( والأخيرتان تبعا ) لا يخلو
من تكلف لاحتياجه إلى تقدير غير قليل .
محمد بن الحسن ، باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن
هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، وعلي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان
عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر
خلف الامام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال لا ينبغي له أن يقر ، يكله إلى الامام ( 2 ) .
وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن علي بن يقطين
عن أخيه الحسن ، عن أبيه علي قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل
يصلي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ، قال :
لا بأس إن صمت وإن قرأ ( 3 ) .
قلت : هكذا صورة إسناد الحديث في الاستبصار وهو الصحيح ، وفي نسخ
التهذيب ( 4 ) التي رأيتها ( عن الحسن بن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن
الأول ) وهو من مواضع سهو القلم .
هامش
( 1 ) - الفقيه تحت رقم 1161 ، وقال سلطان العلماء : إنما فصل بين الأولتين والأخيرتين
مع تسويه حكمهما - وهو عدم قراءة المأموم لاختلاف التعليل ، فقوله ( لان الله . . . الخ )
تعليل لعدم جواز القراءة للمأموم في الأولتين ، و ( الأخيرتان تبعا للأولتين ) تعليل لعدم القراءة
في الأخيرتين .
( 2 ) - التهذيب باب أحكام الجماعة تحت رقم 31 .
( 3 ) - الاستبصار باب القراءة خلف من يقتدي به تحت رقم 9 .
( 4 ) - التهذيب باب أحكام الجماعة تحت رقم 34 .