وكذلك الحكم إذا كان الثمن حيوانا ، فللبائع حينئذ الخيار إلى ثلاثة أيام ،
ويسمى هذا ب ( خيار الحيوان ) .
( 11 ) أن لا يتمكن البائع من تسليم المبيع ، كما إذا شرد الفرس الذي
باعه ، فللمشتري فسخ المعاملة ويسمى هذا ب ( خيار تعذر التسليم ) .
( مسألة 689 ) : إذا لم يعلم المشتري بقيمة المبيع أو غفل عنها حين
البيع ، واشتراه بأزيد من المعتاد ، فإن كان الفرق مما يعتنى به فله الفسخ بشرط
وجود الفرق حين الفسخ أيضا ، وإلا فجوازه محل إشكال ، وهكذا إذا كان
البائع غير عالم بالقيمة ، أو غفل عنها وباع بأقل من المعتاد ، فإن الفرق إذا كان
مما يعتني به كان له الفسخ بالشرط المتقدم .
( مسألة 690 ) : لا بأس ببيع الشرط ، وهو بيع الدار - مثلا - التي قيمتها
ألف دينار بمائتي دينار ، مع اشتراط الخيار للبائع لو أرجع مثل الثمن في الوقت
المقرر إلى المشتري ، هذا إذا كان المتبائعان قاصدين للبيع والشراء حقيقة ، وإلا
لم يتحقق البيع بينهما .
( مسألة 691 ) : يصح بيع الشرط وإن علم البائع برجوع المبيع إليه ،
حتى لو لم يسلم الثمن في وقته إلى المشتري لعلمه بأن المشتري يسمح له في
ذلك ، نعم إذا لم يسلم الثمن في وقته ليس له أن يطالب المبيع من المشتري ،
أو من ورثته على تقدير موته .
( مسألة 692 ) : لو اطلع المشتري على عيب في المبيع الشخصي ، كأن
اشترى حيوانا فتبين أنه كان أعمى ، فله الفسخ إذا كان العيب ثابتا قبل البيع ،
ولو لم يتمكن من الارجاع لحدوث تغيير فيه أو تصرف فيه بما يمنع من الرد ، فله
أن يسترجع من الثمن بنسبة التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب ، مثلا : المتاع