مسألة : ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا { 1 } فإن
الظاهر بل المقطوع به الاتفاق على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون ،
وحكى عن الخلاف اجماع الفرقة وأخبارهم على ذلك .
وقد حكى الاجماع عن غيره أيضا ، وعن المختلف في باب تزويج الأمة
المرهونة أنه أرسل عن النبي صلى الله عليه وآله : إن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف . { 2 }
شرح
بيع العين المرهونة
{ 1 } قوله من أسباب خروج الملك عن كونه طلقا كونه مرهونا . في بيع العين المرهونة أقوال : الصحة وعدم الوقوف على الإجازة ، اختاره بعض المحققين من المتأخرين . الصحة مع الوقوف على الإجازة ، أو سقوط حقه ، باسقاطه ، أو بالفك ، ذهب إليه الشيخ ، وابن حمزة ، وجمهور المتأخرين عدا شاذ منهم . البطلان ، وهو الظاهر من عبائر جماعة من القدماء وغيرهم ، وصرح به صاحب المقابيس قدس سره . والكلام يقع في مقامين : الأول : في أنه هل يصح بيع الراهن مستقلا أم لا . الثاني : في أنه على فرض عدم الصحة كذلك هل يبطل رأسا أم يمكن تصحيحه بالإجازة أو سقوط حق المرتهن بالاسقاط أو الفك . أما المقام الأول : فقد استدل لعدم الصحة : بالاجماع على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون . { 2 } وبالمرسل عن النبي صلى الله عليه وآله الراهن والمرتهن ممنوعان عن التصرف في الرهن ( 1 ) المنجبر ضعفه بالعمل . وبقاعدة السلطنة ( 2 ) . إذا لبيع ينافي سلطنة المرتهن على حقه .هامش
( 1 ) المستدرك - باب 17 - من أبواب كتاب الرهن حديث 6 .
( 2 ) البحار 2 - ص 272 الطبع الحديث - وج 1 ص 154 الطبع القديم .