تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
هذا كله مضافا إلى فحوى أدلة صحة الفضولي { 1 } لكن الظاهر من التذكرة ، أن كل من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا . وفيه نظر لأن من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله صلى الله عليه وآله : لا بيع إلا في ملك . لا يلزمه البطلان هنا ، بل الأظهر ما سيجئ عن ايضاح النافع من أن الظاهر وقوف هذا العقد . وإن قلنا ببطلان الفضولي ، وقد ظهر من ذلك ضعف ما قواه بعض من عاصرناه من القول بالبطلان ، متمسكا بظاهر الاجماعات والأخبار { 2 } المحكية على المنع والنهي ،
شرح
لا يقبل ذلك كحق الاستيلاد والوقف ونحوهما . وكون الرهن من قبيل الأول غير ثابت ، ومع عدم احرازه لا سبيل إلى الاستدلال بعموم العلة . وفيه : إن المستفاد من ما دل على كفاية إذن المرتهن وأن به يجوز البيع كونه من قبيل الأول . { 1 } الثالث : فحوى أدلة ( 1 ) صحة الفضولي . أورد عليه المحقق الأيرواني قدس سره : بأن من المحتمل كون هذا الحق من قبيل حق أم الولد موجبا لفساد البيع ، فلا أولوية ، بل ولا المساواة . وفيه : أنه قد عرفت عدم كونه من قبيل حق أم الولد وكونه من الحقوق القابلة للارتفاع ، وعليه فالأولوية واضحة ، فإن في بيع مال الغير جهتين مانعتين عن الصحة واللزوم : إحداهما : فقدان رضا المالك . وثانيتهما : عدم استناد البيع إلى المالك . وفي المقام ينحصر المنع بالجهة الأولى فلا محالة يكون أولى . وقد استدل صاحب المقابيس قدس سره لما ذهب إليه من البطلان بما يرجع محصله إلى وجوه : { 2 } منها : إن المستفاد من ظاهر الاجماعات والأخبار المحكية تعلق النهي بالمعاملة لأمر داخل راجع إلى أحد العوضين لاستحقاق المرتهن إياه لا لأمر خارج كما في البيع وقت النداء ، والنهي في المعاملات إذا كان كذلك يقتضي الفساد .
هامش
( 1 ) راجع مبحث الفضولي من هذا الكتاب .