هذا كله مضافا إلى فحوى أدلة صحة الفضولي { 1 } لكن الظاهر من التذكرة ، أن كل
من أبطل عقد الفضولي أبطل العقد هنا . وفيه نظر لأن من استند في البطلان في
الفضولي إلى مثل قوله صلى الله عليه وآله : لا بيع إلا في ملك . لا يلزمه البطلان هنا ، بل الأظهر ما
سيجئ عن ايضاح النافع من أن الظاهر وقوف هذا العقد . وإن قلنا ببطلان
الفضولي ، وقد ظهر من ذلك ضعف ما قواه بعض من عاصرناه من القول بالبطلان ،
متمسكا بظاهر الاجماعات والأخبار { 2 } المحكية على المنع والنهي ،
شرح
لا يقبل ذلك كحق الاستيلاد والوقف ونحوهما .
وكون الرهن من قبيل الأول غير ثابت ، ومع عدم احرازه لا سبيل إلى الاستدلال
بعموم العلة .
وفيه : إن المستفاد من ما دل على كفاية إذن المرتهن وأن به يجوز البيع كونه من
قبيل الأول .
{ 1 } الثالث : فحوى أدلة ( 1 ) صحة الفضولي .
أورد عليه المحقق الأيرواني قدس سره : بأن من المحتمل كون هذا الحق من قبيل حق أم
الولد موجبا لفساد البيع ، فلا أولوية ، بل ولا المساواة .
وفيه : أنه قد عرفت عدم كونه من قبيل حق أم الولد وكونه من الحقوق القابلة
للارتفاع ، وعليه فالأولوية واضحة ، فإن في بيع مال الغير جهتين مانعتين عن الصحة
واللزوم : إحداهما : فقدان رضا المالك . وثانيتهما : عدم استناد البيع إلى المالك . وفي المقام
ينحصر المنع بالجهة الأولى فلا محالة يكون أولى .
وقد استدل صاحب المقابيس قدس سره لما ذهب إليه من البطلان بما يرجع محصله إلى
وجوه :
{ 2 } منها : إن المستفاد من ظاهر الاجماعات والأخبار المحكية تعلق النهي
بالمعاملة لأمر داخل راجع إلى أحد العوضين لاستحقاق المرتهن إياه لا لأمر خارج كما
في البيع وقت النداء ، والنهي في المعاملات إذا كان كذلك يقتضي الفساد .
هامش
( 1 ) راجع مبحث الفضولي من هذا الكتاب .