تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
لأنه حقيقة وقف مؤبد كما لو صرح بكونه في سبيل الله بعد انقراض الموقوف عليه الخاص . { 1 } ثم إن ما ذكرنا في حكم الوقف المنقطع ، فإنما هو بالنسبة إلى البطن الذي لا بطن بعده يتلقى الملك من الواقف . وأما حكم بيع بعض البطون مع وجود من بعدهم . فإن قلنا بعدم تملكهم للمنقطع فهو كما تقدم . وأما على تقدير القول بملكهم فحكم بيع غير الأخير من البطون حكم بيع بعض البطون في الوقف المؤبد فيشترك معه في المنع في الصور التي منعنا وفي الجواز في الصورة التي جوزنا بالاشتراك دليل المنع والجواز ويتشاركان أيضا في حكم الثمن بعد البيع .
شرح
ثالثها : ما إذا انتقلت منفعة العين الموقوفة إلى غير الموقوف عليهم ثم بيع العين منه ، فإن حكم هذه الصورة حكم الصورة المتقدمة . رابعها : ما إذا انتقلت المنفعة إلى الواقف فباع العين ، لا اشكال في الصحة لوجود المقتضي وعدم المانع . هذا كله بناء على بقائه على ملك الواقف ، وأما لو قلنا بانتقاله إلى الموقوف عليه ، فلا يجوز البيع لا للواقف ولا للموقوف عليه وذلك لوجهين : الأول : الأدلة المانعة عن بيع الوقف . الثاني : إن الواقف لا يجوز له البيع لعدم الملك ، والموقوف عليه لا يجوز له ذلك من جهة أن ملكيته محدودة ليست مرسلة ، فإن باع ونقل الملكية المرسلة نقل ما ليس له ، وإن نقل الملكية المحدودة بطل من جهة أن البيع هو نقل الملكية المرسلة . ولا فرق فيما ذكرناه بين عود الملك إلى الواقف أو انتقاله إلى ورثة الموقوف عليه أو صيرورته في سبيل الله تعالى . { 1 } قوله قده : لأنه حقيقة وقف مؤبد . . . الخ وفيه : إن صيرورة الوقف في سبيل الله إن كانت بانشاء الواقف كان مقتضاه حبس العين وصرف منافعها في سبيل الله تعالى ، وإن كانت من جهة انقضاء أمد ملك الموقوف عليه لا مانع من صرفها بنفسها في سبيل الله تعالى .
منهاج الفقاهة — صفحة 448 | السيد محمد صادق الروحاني