تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وإنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله ؟ أو يقع موقوفا على الإجازة ؟ أو سقوط حقه باسقاطه أو بالفك ، فظاهر عبائر جماعة من القدماء وغيرهم الأول ، إلا أن صريح الشيخ في النهاية ، وابن حمزة في الوسيلة ، وجمهور المتأخرين عدا شاذ منهم : هو كونه موقوفا ، وهو الأقوى للعمومات السليمة عن المخصص { 1 } لأن معقد الاجماع والأخبار الظاهرة في المنع عن التصرف هو الاستقلال كما يشهد به عطف المرتهن على الراهن مع ما ثبت في محله
شرح
وفي الجميع نظر . أما الأول : فلأن هذا الاجماع ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السلام ، بل منشأه منافاة البيع لحق المرتهن . وبعبارة أخرى : معقد الاجماع هو عدم استقلال المالك في التصرفات المنافية لحق المرتهن ، ومن صرح بالبيع فإنما هو من جهة أنه رأى منافاته لحق المرتهن ، وعليه فحيث إن البيع ليس منافيا لحقيقة الرهن ولحق المرتهن . إذ لا يعتبر في العين المرهونة أن تكون ملكا للراهن ، وقد اتفقوا على جواز استعارة عين للرهن ، فإذا جاز ذلك ابتداء جاز بالأولى بيع العين المرهونة ، فتنتقل العين المرهونة إلى المشتري ، ويكون حق الرهانة باقيا متعلقا بها . نعم مع جهل المشتري بالحال يثبت له الخيار . وأما الثاني : فلأن التصرف فيه لا يعم التصرف الاعتباري كالبيع كما حقق في مبحث الفضولي . مع أنه على فرض الشمول أن النهي عنه متعلق بعنوان جامع بين التصرف الاعتباري والخارجي ، ولا يكون ظاهرا في الارشاد ، بل هو ظاهر في المبغوضية والحرمة النفسية . وقد مر في أول الجزء الأول عدم دلالة النهي عن المعاملة على الفساد . وأما الثالث : فلما عرفت آنفا من أن البيع ليس منافيا لسلطنة المرتهن على حقه ، فالأظهر هي الصحة والنفوذ وعدم الوقوف على الإجازة ، أو سقوط حق المرتهن . وأما المقام الثاني : فقد استدل المصنف قدس سره للصحة مع الإجازة بوجوه : { 1 } الأول العمومات السليمة عن المخصص ، فإن معقد الاجماع والأخبار