تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
من وقوع تصرف المرتهن موقوفا لا باطلا ، وعلى تسليم الظهور في بطلان التصرف رأسا ، فهي موهونة بمصير جمهور المتأخرين على خلافه . هذا كله مضافا على ما يستفاد من صحة نكاح العبد بالإجازة ، معللا بأنه لم يعص الله . وإنما عصى سيده { 1 } إذ المستفاد منه أن كل عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يرتفع المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع ، وحصول الرضا ، وليس ذلك كمعصية الله أصالة في ايقاع العقد التي لا يمكن أن يلحقها رضى الله تعالى .
شرح
الظاهرة في المنع عن التصرف هو الاستقلال . وأورد عليه المحقق الأيرواني : بأن بيع الراهن خارج عن العمومات بالقطع ، والمتيقن وإن كان خروج ما قبل الإجازة من المرتهن إلا أنه لا مجال للتمسك بها بعدها لعدم عموم أزماني فيها ، بل عمومها أفرادي فقط بإزاء كل عقد ايجاب واحد للوفاء لا ايجابات متعددة ، حتى إذا خرج الفرد في زمان صح التمسك بها في زمان آخر . وفيه : إن خروج فرد في زمان إن كان لأجل مانع وكان ذلك المانع مقرونا بالعقد ومن حين تحققه فارتفع ذلك المانع لا مانع من شمول الدليل له بعد ارتفاع المانع ، والكبرى التي أشار إليها لو تمت إنما هي فيما إذا كان خروج الفرد في الأثناء كما حقق في محله . فالأنصاف أنه بناء على كون حق الرهانة من الحقوق القابلة للارتفاع بإذن من له الحق كما هو الحق ، ولذا يجوز بيع الرهن بإذن المرتهن إذا أجاز المرتهن وارتفع المانع عن تأثير العقد وصحته . صح بمقتضى العمومات . { 1 } الثاني : إن المستفاد من تعليل صحة نكاح العبد بالإجازة بأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ( 1 ) . إن كل عقد كان النهي عنه لحق الآدمي يرتفع المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع وحصول الرضا . وأورد عليه : بأن الحقوق مختلفة ، فبعضها قابل للارتفاع بإذن من له الحق ، وبعضها
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء .