بناء على أن الموقوف عليه الذي هو المالك فعلا ليس له الإجازة لعدم تسلطه على
النقل فإذا انقرض الموقوف عليه وملكه الواقف لزم البيع .
ثم إنه قد أورد على القاضي قدس سره حيث جوز للموقوف عليه بيع الوقف
المنقطع ، مع قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف ، ويمكن دفع التنافي بكونه
قائلا بالوجه الثالث من الوجوه المتقدمة ، وهو ملك الموقوف عليهم ، ثم عوده إلى
الواقف ، إلا أن الكلام في ثبوت هذا القول بين من اختلف في مالك الموقوف في
الوقف المنقطع ، ويتضح ذلك في مراجعة مسألة في كتاب الوقف . وعلى الرابع
فالظاهر أن حكمه حكم الواقف المؤبد كما صرح به المحقق الثاني ما حكى عنه ،
شرح
وأما عدم انتقالها بالعوض .
فلأن ناقلها أما الإجارة أو البيع على قول ، ويعتبر في كل منهما عدم الغرر ، وفي
المقام كل من المعاملتين - أي المعاملة التي يوقعها الواقف - أصالة ، والتي يوقعها عن
الموقوف عليه غررية ، وإن كان لا غرر بعد تمامية العقدين فيتعين أن يكون ذلك بعنوان
الصلح ، ولا بأس به .
إلا أنه يصح صلح الواقف ماله من العين المجردة عن مقدار من المنفعة من دون
حاجة إلى إجازة الموقوف عليه .
ثانيها : أن يبيع العين الموقوفة من الموقوف عليهم ، وقد أفاد المحقق الأصفهاني قدس سره :
أنه لا ينبغي النزاع في صحتها بيعا حيث لا غرر ولا جهالة .
وفيه : إن المشتري بعد البيع وإن كان يعلم بما له من العين والمنافع إلا أن الميزان في
الصحة والفساد كون البيع بنفسه غرريا وعدمه ، وهذا البيع بنفسه غرري ، والعلم بعد تحققه
بما له لا يوجب عدم صدق الغرر .
ألا ترى أنه لو صالح أحد الشريكين الذي له مقدار من العين غير المعين شخصا
فباعه بعد ذلك الشريك الآخر حصته لا اشكال في صدق الغرر وبطلان البيع ، مع أن
المشتري بعد البيع يعلم بما أنتقل إليه وأن العين بتمامها له .