تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
بناء على أن الموقوف عليه الذي هو المالك فعلا ليس له الإجازة لعدم تسلطه على النقل فإذا انقرض الموقوف عليه وملكه الواقف لزم البيع . ثم إنه قد أورد على القاضي قدس سره حيث جوز للموقوف عليه بيع الوقف المنقطع ، مع قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف ، ويمكن دفع التنافي بكونه قائلا بالوجه الثالث من الوجوه المتقدمة ، وهو ملك الموقوف عليهم ، ثم عوده إلى الواقف ، إلا أن الكلام في ثبوت هذا القول بين من اختلف في مالك الموقوف في الوقف المنقطع ، ويتضح ذلك في مراجعة مسألة في كتاب الوقف . وعلى الرابع فالظاهر أن حكمه حكم الواقف المؤبد كما صرح به المحقق الثاني ما حكى عنه ،
شرح
وأما عدم انتقالها بالعوض . فلأن ناقلها أما الإجارة أو البيع على قول ، ويعتبر في كل منهما عدم الغرر ، وفي المقام كل من المعاملتين - أي المعاملة التي يوقعها الواقف - أصالة ، والتي يوقعها عن الموقوف عليه غررية ، وإن كان لا غرر بعد تمامية العقدين فيتعين أن يكون ذلك بعنوان الصلح ، ولا بأس به . إلا أنه يصح صلح الواقف ماله من العين المجردة عن مقدار من المنفعة من دون حاجة إلى إجازة الموقوف عليه . ثانيها : أن يبيع العين الموقوفة من الموقوف عليهم ، وقد أفاد المحقق الأصفهاني قدس سره : أنه لا ينبغي النزاع في صحتها بيعا حيث لا غرر ولا جهالة . وفيه : إن المشتري بعد البيع وإن كان يعلم بما له من العين والمنافع إلا أن الميزان في الصحة والفساد كون البيع بنفسه غرريا وعدمه ، وهذا البيع بنفسه غرري ، والعلم بعد تحققه بما له لا يوجب عدم صدق الغرر . ألا ترى أنه لو صالح أحد الشريكين الذي له مقدار من العين غير المعين شخصا فباعه بعد ذلك الشريك الآخر حصته لا اشكال في صدق الغرر وبطلان البيع ، مع أن المشتري بعد البيع يعلم بما أنتقل إليه وأن العين بتمامها له .