ولعله أما لمنع الغرر وأما للنص وهو ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح أو
الحسن عن الحسين بن نعيم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جعل داره سكنى
لرجل في زمان حياته ولعقبه من بعده ، قال : هي له ولعقبه من بعده كما شرط ، قلت :
فإن احتاج إلى بيعها [ يبيعها ] ، قال : نعم ، قلت : فينقض البيع السكنى ، قال : لا ينقض
البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي يقول : قال أبو جعفر لا ينقض البيع الإجارة ولا
السكنى ولكن يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشتراه حتى ينقضي السكنى
على ما شرط الخبر . { 1 }
ومع ذلك فقد توقف في المسألة العلامة وولده والمحقق الثاني ، ولو باعه من
الموقوف عليه المختص بمنفعة الوقف فالظاهر جوازه ، لعدم الغرر ، ويحتمل العدم
لأن معرفة المجموع المركب من ملك البائع وحق المشتري لا يوجب معرفة
المبيع . وكذلك لو باعه ممن انتقل إليه حق الموقوف عليه . نعم لو انتقل إلى الواقف ،
ثم باع صح جزما .
شرح
وكان المجهول وقت التسليم لا يكون ذلك غرريا ، وعلى فرض التنزل وتسليم
صدقه عليه لا دليل على مبطليته لأن العمدة في مانعيته الاجماع ، وهو غير ثابت في
المقام .
وفيه : إن الجهل بوقت التسليم والجهل بمقدار المنفعة موجبان لصدق الغرر .
أما الثاني : فلأن الثمن أنما يدفع بإزاء العين بلحاظ المنافع ، فالجهل بمقدارها
موجب للغرر .
وأما الأول : فلأنه كما يصدق الغرر مع الجهل بأصل التسليم ، كذلك يصدق مع
الجهل بوقته .
ودعوى أن عمدة دليل مانعية الغرر الاجماع غير الشامل للمقام .
مندفعة بأن عمدة دليله النبوي ( 1 ) المنجبر بالعمل الشامل للمقام .
فالأظهر بحسب القاعدة البطلان .
{ 1 } وأما مصحح الحسن بن نعيم المذكور في المتن الدال على جواز بيع المالك
داره التي جعل سكناها لرجل ولعقبه من بعده ( 2 ) ، فهو يخصص دليل الغرر ، وعليه فإن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام السكنى والحبس حديث 2 .