تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ولعله أما لمنع الغرر وأما للنص وهو ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن عن الحسين بن نعيم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جعل داره سكنى لرجل في زمان حياته ولعقبه من بعده ، قال : هي له ولعقبه من بعده كما شرط ، قلت : فإن احتاج إلى بيعها [ يبيعها ] ، قال : نعم ، قلت : فينقض البيع السكنى ، قال : لا ينقض البيع السكنى ، كذلك سمعت أبي يقول : قال أبو جعفر لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ولكن يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشتراه حتى ينقضي السكنى على ما شرط الخبر . { 1 } ومع ذلك فقد توقف في المسألة العلامة وولده والمحقق الثاني ، ولو باعه من الموقوف عليه المختص بمنفعة الوقف فالظاهر جوازه ، لعدم الغرر ، ويحتمل العدم لأن معرفة المجموع المركب من ملك البائع وحق المشتري لا يوجب معرفة المبيع . وكذلك لو باعه ممن انتقل إليه حق الموقوف عليه . نعم لو انتقل إلى الواقف ، ثم باع صح جزما .
شرح
وكان المجهول وقت التسليم لا يكون ذلك غرريا ، وعلى فرض التنزل وتسليم صدقه عليه لا دليل على مبطليته لأن العمدة في مانعيته الاجماع ، وهو غير ثابت في المقام . وفيه : إن الجهل بوقت التسليم والجهل بمقدار المنفعة موجبان لصدق الغرر . أما الثاني : فلأن الثمن أنما يدفع بإزاء العين بلحاظ المنافع ، فالجهل بمقدارها موجب للغرر . وأما الأول : فلأنه كما يصدق الغرر مع الجهل بأصل التسليم ، كذلك يصدق مع الجهل بوقته . ودعوى أن عمدة دليل مانعية الغرر الاجماع غير الشامل للمقام . مندفعة بأن عمدة دليله النبوي ( 1 ) المنجبر بالعمل الشامل للمقام . فالأظهر بحسب القاعدة البطلان . { 1 } وأما مصحح الحسن بن نعيم المذكور في المتن الدال على جواز بيع المالك داره التي جعل سكناها لرجل ولعقبه من بعده ( 2 ) ، فهو يخصص دليل الغرر ، وعليه فإن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام السكنى والحبس حديث 2 .