تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فعلى الأول : لا يجوز للموقوف عليهم البيع لعدم الملك ، وفي جوازه للواقف مع جهالة مدة استحقاق الموقوف عليهم اشكال من حيث لزوم الغرر بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به { 1 } ولذا منع الأصحاب كما في الإيضاح على ما حكى عنهم بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء لجهالة مدة العدة ، مع عدم كثرة التفاوت . نعم المحكي عن جماعة كالمحقق والشهيدين في المسالك والدروس وغيرهم : صحة البيع في السكنى الموقتة بعمر أحدهما بل ربما يظهر من محكي التنقيح : الاجماع عليه ،
شرح
الجهة الثالثة : في جواز بيعه وعدمه . الظاهر أنه إن قلنا بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه لا ينبغي التوقف في عدم جواز بيعه لعموم ما دل على عدم جواز بيع الوقف ( 1 ) الشامل للمؤبد والمنقطع . ومن الغريب عدم ذكر المصنف قدس سره هذه الجهة مع هذا البسط والاطناب . نعم لو قلنا ببقائه على ملك الواقف لا يبعد دعوى عدم شمول الأدلة المانعة عن البيع له ، أما دليل الوقوف فلظهوره في أن المنع عن البيع الذي أنشأه الواقف إنما هو من خصوصيات انشائه ملكية الموقوف عليهم - أي يملكهم بالملكية الراكدة غير المتعدية عنهم - فلو لم يقع أصل الملك كيف تقع خصوصياته ، وأما غيره فللانصراف إلى ما لو كان البيع منافيا للوقف . وعلى القول بعدم شمول الأدلة المانعة له يقع الكلام فيما تقتضيه القواعد . فالحق أن بيع الواقف حينئذ يتصور على وجوه : أحدها : أن يبيع العين الموقوفة من الأجنبي مع عدم انتقال منافعه إليه ، وحيث إن المقتضي للصحة وهو الملك موجود ، فلا بد من البحث في المانع ، وهو ليس الجهل بمقدار المنفعة التي يستحقها الموقوف عليه للجهل بأمد انقضائها - فإن الجهل بنفسه وإن كان من الموانع لصحة البيع إلا أنه الجهل بالمبيع والمنافع ليست داخلة فيه وإن أوجبت زيادة المالية - بل المانع هو الغرر ، وقد وجهه المصنف قدس سره . { 1 } بقوله بجهالة وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به . وأورد عليه المحقق الأصفهاني قدس سره : بأنه إذا كان المبيع معلوما ذاتا ووصفا وتسليما .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الوقوف والصدقات حديث 1 - 4 و - باب 17 - من أبواب عقد البيع .