تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وأما تقريب الاستدلال على الصورة العاشرة ، فهو أن ضم تلف النفس إلى تلف الأموال ، مع أن خوف تلف الأنفس يتبعه خوف تلف المال غالبا ، يدل على اعتبار بلوغ الفتنة في الشدة إلى حيث يخاف منه تلف النفس { 1 } ولا يكفي بلوغها إلى ما دون ذلك ، بحيث يخاف منه تلف المال فقط . وفيه أن اللازم على هذا عدم اختصاص موجب الفساد بوقوع الفتنة بين الموقوف عليهم ، بل يجوز حينئذ بيع الوقف لرفع كل فتنة { 2 } مع أن ظاهر الرواية كفاية كون الاختلاف بحيث ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس . والمقصود كما يظهر من عبارة الجامع المتقدمة : هو اعتبار الفتنة التي يستباح بها الأنفس .
شرح
والحاصل أن جميع الفتاوى المتقدمة في جواز بيع الوقف ، الراجعة إلى اعتبار أداء بقاء الوقف علما أو ظنا أو احتمالا إلى مطلق الفساد أو فساد خاص ،

الصورة العاشرة

الصورة العاشرة : أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس . وقد استدل للمنع بما تقدم ، وللجواز بما ذكرناه آنفا . { 1 } وتقريب الاستدلال بالمكاتبة : إن ذكر تلف الأموال وضمه إلى تلف النفوس إنما هو من جهة التلازم الغالبي ، إذ خوف تلف الأنفس يتبعه وف تلف الأموال لا لخصوصية فيه ، بل المدار على خوف تلف النفوس خاصة . { 2 } وأورد عليه المصنف قدس سره بما تقدم من : إن مقتضى عموم جواز البيع لدفع كل فتنة مؤدية إلى ذلك ، وقد عرفت الجواب عنه . فالحق في الايراد عليه - مضافا إلى منع التلازم الغالبي . إن حمل القيد على ذلك خلاف الظاهر ، فإن الظاهر كون كل قيد مأخوذ في لسان الدليل للاحتراز . مع أن لازم التمسك بالمكاتبة البناء على كفاية خوف الأداء إلى استباحة الأنفس لا اعتبار الاستباحة الواقعية .