تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وهي أن مقتضى القاعدة ، كما عرفت لزوم كون بدل الوقف كنفسه مشتركا بين جميع البطون ، وظاهر الرواية تقريره للسائل في تقسيم ثمن الوقف على الموجودين { 1 } فلا بد أما من رفع اليد عن مقتضى المعاوضة إلا بتكلف سقوط حق سائر البطون عن الوقف آنا ما قبل البيع ، لتقع المعاوضة في مالهم . وأما من حمل السؤال على الوقف المنقطع أعني الحبس الذي لا اشكال في بقائه على ملك الواقف ، أو على الوقف الغير التام لعدم القبض أو لعدم تحقق صيغة الوقف وإن تحقق التوطين عليه وتسميته وقفا بهذا الاعتبار . ويؤيده تصدي الواقف بنفسه للبيع إلا أن يحمل على كونه ناظرا ، أو يقال إنه أجنبي استأذن الإمام عليه السلام في بيعه عليهم حسبة ، بل يمكن أن يكون قد فهم الإمام عليه السلام من جعل السائل قسمة الثمن بين الموجودين مفروغا عنها ، مع أن المركوز في الأذهان اشتراك جميع البطون في الوقف وبدله أن مورد السؤال هو الوقف الباقي على ملك الواقف لانقطاعه أو لعدم تمامه . ويؤيده أن ظاهر صدره المتضمن لجعل الخمس من الوقف للإمام عليه السلام هو هذا النحو أيضا ، إلا أن يصلح هذا الخلل وأمثاله بفهم الأصحاب الوقف المؤبد التام ، ويقال إنه لا بأس بجعل الخبر المعتضد بالشهرة مخصصا لقاعدة المنع عن بيع الوقف ، وموجبا لتكلف الالتزام لسقوط حق اللاحقين عن الوقف عند إرادة البيع ، أو نمنع تقرير الإمام عليه السلام للسائل في قسمة الثمن إلى الموجودين .
شرح
{ 1 } الرابع : إن الظاهر من الخبر كون الثمن للموجودين ، مع أنه مناف لحق البطون ولقول المجوزين لأنهم يقولون بجواز البيع وشراء عوض الوقف بثمنه . وفيه : أولا : إن عدم عمل الأصحاب بهذه الجملة لا يوجب سقوط سائر الجملات عن الحجية . وثانيا : إن الالتزام بذلك في خصوص مورد الوقف الذي لا يرتفع الاختلاف إلا بتقسيم الثمن من جهة أنه جاء من جهة الاشتراك في الوقف ، لا أرى فيه محذورا . وثالثا : إن المحكي عن الأكثر العمل بها .
منهاج الفقاهة — صفحة 440 | السيد محمد صادق الروحاني